أعلن الجيش الامريكي رسمياً أمس ان القوات الافغانية استولت على سلسلة مرتفعات رئيسية في معركة شاهي كوت بشرق افغانستان وان اقل من مئة من فلول مقاتلي القاعدة وطالبان ما زالوا طلقاء، وبدأ تمشيط نحو 40 كهفاً في المنطقة. وقال الميجر برايان هيلفرتي المتحدث باسم الجيش الامريكي للصحفيين في باجرام بعد الاستيلاء على سلسلة المرتفعات «انه لنجاح كبير. يبلغ طول المنطقة التي استولوا عليها ثلاثة كيلومترات». وباجرام هي مركز ادارة العملية العسكرية التي تعرف باسم «عملية اناكوندا». واضاف المتحدث «ما زال هناك اقل من مئة من مقاتلي القاعدة وطالبان». وكان الجنرال الافغاني عبد الله جويندا أعلن امس الأول ان القوات الامريكية والافغانية سحقت المتمردين في شاهي كوت مما دفعهم للفرار في اتجاه الحدود مع باكستان المجاورة لتنتهي بالفعل اكبر معركة في الحرب في افغانستان. وقال هيلفرتي ان العمل لم ينته بعد في منطقة شاهي كوت وان الحرب في افغانستان لم تنته حيث ما زال يتعين اقتلاع جيوب للمتمردين في اماكن اخرى في البلاد. واضاف «ارجو ان تكون هذه هي المعركة الاخيرة لكن لا توجد اي خطط» للعودة الى الولايات المتحدة. وفي واشنطن قال البريجادير جنرال بالقوات الجوية جون روزا ان الجنود الامريكيين بدأوا تفتيش الكهوف التي فر منها مقاتلو طالبان. واضاف انه لم يتم بعد تفتيش معظم الكهوف في المنطقة والتي تزيد على 40 كهفا بعد ان طرد منها 800 او اكثر من مقاتلي طالبان والقاعدة اثناء المعركة. وقال «علينا ان نتحرك ببطء وبطريقة محسوبة بشدة وبحذر شديد نظرا لوجود شراك مفخخة والغام ارضية ومتفجرات غير متوقعة». وقتل ثمانية جنود امريكيين في العملية المستمرة منذ 12 يوما وقال روزا ان اقل من 20 من مقاتلي القاعدة وطالبان المشتبه بهم اسروا. وقال الجنرال الافغاني جويندا ان القوات الامريكية والافغانية مسيطرة على منطقة شاهي كوت كلها والتي تقع على بعد 32 كيلو مترا شرق جارديز عاصمة اقليم بكتيا على الحدود مع باكستان. وقال جويندا وهو واحد من بين عدة جنرالات مسئولين عن القتال لرويترز «انتهت معركة شاهي كوت. وسيطر تحالف من القوات الافغانية والقوات الامريكية على وادي شاهي كوت كله». واضاف الجنرال العائد للتو من الجبهة «ينسحب الطالبان والقاعدة نحو الحدود مع باكستان». لكن الحكومة الباكستانية أكدت ان اى مقاتل من عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان المشاركين فى المعارك الحالية بشرق افغانستان لم يتمكن من التسلل لباكستان فيما عكست التقارير الواردة لاسلام اباد مدى تعقيد الاوضاع الميدانية فى هذه المعارك. وصرح الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الرئيس الباكستانى برويز مشرف فى اسلام اباد بأنه لاتوجد «أى موشرات حول انشطة او مظاهر غير عادية» على امتداد الحدود الباكستانية ـ الافغانية فى ضوء المعارك الحالية بين القوات الامريكية والافغانية الحليفة وعناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان المتحصنة فى جبال شرق افغانستان. غير ان وسائل الاعلام الباكستانية ابدت مخاوف من احتمال ان تؤدي المعارك الشرسة فى جبال شرق افغانستان لتدفق موجات جديدة من اللاجئين الافغان لباكستان التى تتطلع للتخفف من الاعباء الناجمة عن اقامة نحو ثلاثة ملايين لاجيء افغانى فى اراضيها. ا.ش.ا.