رفض رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد وصف الفلسطينيين بالارهابيين، وبعث برسائل الى الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وسط الكشف عن ضغوط أمريكية لوقف النار قبل وصول المبعوث انتوني زيني. وأوفد رئيس الوزراء التركى، والذى تشعر بلاده بقلق بالغ تجاه الوضع المتفجر فى الشرق الاوسط مبعوثا خاصا لتسليم رسالتين لشارون وعرفات تطالبهما بوضع حد للمواجهات الدامية وسرعة العودة لطاولة المفاوضات. ولم يتم الكشف عن تفصيلات الرسائل التى حملها مبعوث أجاويد الذى توجه الى اسرائيل الليلة قبل الماضية وهو نائب وكيل الخارجية التركية السفير على تويجان والذى سيسلم الرسالة لعرفات فى مقره برام الله. جاء ذلك متزامنا مع تصريح ادلى به أجاويد للقناة الثانية للتليفزيون الرسمى التركى اذيعت فى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية قال فيها انه لايمكن وصف أبناء الشعب الفلسطينى بأنهم ارهابيون. واضاف اننا فى تركيا نبذل قصارى جهودنا للمساعدة فى التوصل لحل وسط بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لكن جهودنا وحدها لاتكفى بالطبع. ودعا الولايات المتحدة لضرورة أن تبدى قدرا أكبر من الحساسية تجاه هذه المشكلة وأن تبذل جهودا حاسمة ومؤثرة حتى يمكن التوصل لحل خاصة وأن النزاع اصبح مشكلة شديدة الخطورة وتجاوز حتى مجرد كونه «حربا داخلية». وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الادارة الامريكية طلبت من شارون وعرفات ان يصدرا اعلانا بوقف اطلاق النار قبل وصول المبعوث الخاص الامريكى انتونى زينى الى المنطقة اليوم. كما طلب الامريكيون من الجانبين استئناف عقد اجتماعات لجنتهما المشتركة للأمن. ويقول المسئولون الاسرائيليون ان اى قرار بشأن وقف اطلاق النار سيتخذ طبقا للتطورات فى الميدان واستنادا على نتائج عمليات الجيش الاسرائيلى فى رام الله. ونقلت الصحيفة عن ديفيد ايفرى سفير اسرائيل فى واشنطن قوله انه اذا استطاع زينى اقناع اسرائيل والفلسطينيين بالموافقة على عقد هدنة فإنه سيقترح نشر مراقبين لمنع الهدنة من الانهيار، مشيرا الى ان المراقبين يمكن ان يكونوا امريكيين أو اوربيين وهى فكرة عظيمة يعتزم زينى طرحها على الطاولة. أ.ش.أ