أكد وزير الخارجية أحمد ماهر ان اسرائيل تسعى بعدوانها الأخير لافشال مهمة المبعوث الأمريكي زيني في وقت كشف وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن وساطته لدى تل أبيب لفك حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال ماهر في تصريح سلم الى الصحافيين ان العمليات الاسرائيلية الاخيرة هي «محاولة لاجهاض الجهود التي تجري من اجل استئناف عملية السلام المتمثلة بزيارة زيني». وكشف الوزير المصري من جهة اخرى «التناقض» الحاصل بين اعلان اسرائيل من جهة «عزمها على العودة الى المفاوضات» وبين شنها عمليات عسكرية على الارض من جهة اخرى. وكان ماهر استقبل دافيد ولش السفير الأمريكي بالقاهرة والذي قال انه تم خلال هذا الاجتماع مناقشة التطورات في المنطقة ونتائج الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية، مشيراً الى ان المحادثات تطرقت أيضاً إلى التدهور الحادث بين الاسرائيليين والفلسطينيين. من جهته قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ان زيارته الى رام الله هدفت بالدرجة الأولى الى تقديم دعم معنوي وسياسي ومادي لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ومحاولة "فك الحصار" الذي تفرضه اسرائيل عليه. وقال الشيخ حمد في حديث مطول مع صحيفة «الرأي العام» ان اهم ما في زيارته الى رام الله «التضامن مع عرفات وتقديم الدعم له». واشار الشيخ حمد الى وجود مبادرة قطرية عرضت على اسرائيل للسماح لعرفات بحضور القمة العربية المقررة في بيروت في 27 ـ 28 مارس الجاري مبينا ان المؤشرات الحالية «لا بأس بها وخلال ايام نعرف التفاصيل النهائية لموضوع حضور القمة». وحول الانتقادات التي وجهت للاسلوب الذي تمت فيه الزيارة قال الشيخ حمد ان الزيارة تمت بموجب اتفاق مسبق مع اسرائيل وانه وصل الى مطار تل ابيب وتوجه بالسيارة الى رام الله. واضاف ان تفاصيل «وصولي الى رام الله ليس الموضوع الاساسي»، مشيرا الى انه «من العيب» ان يزور المسئولون الاجانب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وهو مأسور ومحتجز والا يزوره أحد من العرب. الوكالات