على أمل دفع الفلسطينيين الى عمليات استشهادية لنسف جهود التهدئة الأمريكية وتنفيذ مخططه العدواني ارتكب جيش ارييل شارون أمس مجزرة بشعة جديدة، راح ضحيتها أكثر من 27 فلسطينياً في قطاع غزة وآخرون في رام الله التي أعاد احتلالها بالكامل، باستثناء محيط مقر الرئيس ياسر عرفات، وشهيدة في الخليل وذلك خلال غزو بري واسع مدعوماً بغطاء جوي وقصف بحري في الضفة والقطاع أصاب العشرات ودمر عدداً كبيراً من المنازل تمكن خلاله المقاومون من صد اجتياح مخيم جباليا واعطبوا دبابتين وقتلوا أحد أفراد أجهزة الأمن الصهيونية. وقبيل منتصف الليلة قبل الماضية اجتاحت نحو 80 دبابة ومدرعة اسرائيلية، بلدة جباليا في قطاع غزة وحاصرت المخيم الذي يحمل اسمها ويقطنه 95 ألف نسمة وبدأت معركة شرسة لست ساعات فشلت في اقتحامه، ما اضطرها للانسحاب منه فجراً بعد قصف مدفعي وغارات مروحية همجية.وقال مصدر عسكري اسرائيلي انه قتل 19 فلسطينياً خلال قصفه هذا وأصاب 80 آخرين بينهم 15 في حال الخطر وهدم 25 ورشة حدادة ودمر 15 منزلاً. وقال مواطنون يسكنون المخيم ل«البيان» ان الوحدات الخاصة ووحدات الهندسة في جيش الاحتلال وجرافات اضافة الى طائرات الآباتشي شاركت في الهجوم وقطعت قوات الاحتلال التيار الكهربائي والمياه عن مخيم جباليا وبيت لاهيا. وافادت مصادر طبية ان كثافة النيران لم تسمح لرجال الاسعاف باخلاء الجرحى