قال اللواء الركن عبدالرزاق المجايدة مدير جهاز الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان شارون وموفاز خططا لجريمة بشعة استهدفت اغتيال وتصفية قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية لنشر الفوضى في الاراضي المحتلة. واوضح في حوار هاتفي من منزله في غزة امس ان العناية الالهية تدخلت وانقذته وزملاءه العشرة من مجزرة محققة كادت تحدث لولا تأخر موكبه لمدة عشر دقائق عن الموعد المقرر للاجتماع (وهو الثانية عشرة من ظهر يوم الاربعاء الموافق 6 مارس الحالى). واشار الى ان شارون ورئيس اركانه موفاز اتخذا قرارا بتجاوز كافة الخطوط الحمراء التي كانت تحرم استهداف القيادات الامنية والسياسية وبالتالى فتحا المواجهة العسكرية على مصراعيها. مشيراً إلى تحذير الرئيس ياسر عرفات الدائم من غدر الإسرائيليين. واكد وقف كافة اشكال التنسيق الامني والاتصالات مع اسرائيل بعدما اثبتت عدم جدواها مع عدو لايفهم سوى لغة الدم والعنف والقتل والتدمير مشيرا الى ان المقاومة تبدو خيارا رئيسيا فرضه شارون على الشعب الفلسطيني. وقال ان شارون حينما يقوم بقصف مقر الرئيس عرفات في رام الله وتدمير منزله في غزة ومحاولة اغتيال كافة القيادات الامنية الفلسطينية في يوم واحد فانه يؤكد للعالم بانه قد اصيب بالجنون والانهيار.. وفيما يلي نص الحوار: ـماهي تفاصيل ماحدث؟ ـ الذي حدث انني كنت اتفقت مع قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية في قطاع غزة على عقد اجتماع في مبنى بحي الشيخ رضوان بدأت باستخدامه منذ ان قامت الطائرات الاسرائيلية بتدمير (مقر السرايا ) وهو مجمع الاجهزة الامنية في غزة الشهر الماضي بطائرات (اف - 16) وقد حددنا الثانية عشرة ظهرا لموعد الاجتماع الامني وبينما كنت في طريقي الى الاجتماع فوجئت بقصف صاروخي عدواني على المقر وامرت السائق بالعودة الى مكان اخر وكانت تفصل بيني وبين وقت الجريمة الاسرائيلية مدة زمنية لا تزيد على 10 دقائق فيما كان العديد من قادة المخابرات والشرطة والامن الوقائي في طريقهم ايضا الى نفس المكان. ـ هل تعتبر ان ماحدث يعتبر قرارا من شارون بتصفية القيادات الامنية والعسكرية الفلسطينية ضمن خطته لتدمير السلطة؟ ـ نعم بكل تأكيد لاننا لو تواجدنا المقر الامني قبل 10 دقائق فقط لوقعت مجزرة رهيبة لكل القيادات الامنية الفلسطينية ومساعديهم وحراسهم ولكن العناية الالهية تدخلت وانقذتنا من عملية اغتيال جبانة حاول المجرم شارون وموفاز وبن اليعازر تنفيذها. ـ ما الذي يجعل كل القيادات الامنية الفلسطينية تجتمع في وقت واحد في مكان واحد والكل يعلم ان اسرائيل تحاول النيل من القيادة الفلسطينية ثم ان هناك حديثا عن اخلاء كامل للمباني والمقار الامنية والحكومية في المناطق الفلسطينية تحسبا للعدوان؟ ـ هذا الاجتماع كان مقررا لوضع تصور امني في حالة حدوث اجتياح اسرائيلي شامل للمحافظات الفلسطينية ولدراسة استمرار حالة الطوارئ القصوى المعلنة في مناطقنا ولقضايا امنية اخري عديدة لقد كنا على يقظة تامة ولدينا تحسب مستمر للعدوان الا ان الاجتماع المقرر لم يكن معلنا عنه ولكننا نعتبر ماحدث دليلا قاطعا على اجرام شارون وقيادته واصرارهم على النيل من القيادة الفلسطينية. ـ بعد هذه الجريمة البشعة هل اتخذتم اجراءات جديدة لحماية القيادات الفلسطينية؟ ـ الاخ ابوعمار (الرئيس الفلسطيني ) كان دائما يحذرنا من مخطط اسرائيلي معادي وكان يقول لي باستمرار ان الاسرائيليين غدارين وليس لديهم أي خطوط حمراء لقتل القيادة واستهدافها وان عليكم الحذر الشديد في تحركاتكم ونحن بصراحة نتنقل باستمرار من مقر لاخر لكي لانعطي الاسرائيليين الفرصة للنيل منا ونحن على ثقة الان بانه لاامل في أي اتفاق مع شارون وحكومته وعلينا الاستعداد للاسوأ. ـ هل تعتقدون ان توجها لاعتماد المقاومة كخيار استراتيجي للرد على جرائم الاحتلال ووقف كافة الاتصالات الامنية والسياسية وغيرها مع اسرائيل؟ ـ نحن نتعرض حاليا لعدوان اسرائيلي واسع النطاق فجيش الاحتلال عاد الى مناطق تابعة للسلطة وهناك حصار واغلاق للأراضي الفلسطينية وقصف جوي وبحري وبري يوميا للمواقع الامنية ووحتى المدينة وهناك تدمير للمخيمات ويمكنني القول بان اسرائيل استخدمت كافة اسلحة التدمير في هذا العدوان الذي تباركه امريكا وتعتبره دفاعا عن النفس فشارون وموفاز يستخدمان طائرات اف 16 والاباتشي والبوارج الحربية والدبابات والصواريخ والمدفعية الثقيلة يوميا واسفر هذا العدوان الوحشي المتواصل والمتصاعد عن تدمير كافة مقار واجهرة السلطة الفلسطينية الامنية لان اسرائيل تسعى الى خلق حالة من الفوضى في الشارع الفلسطيني من خلال ضرب البنية التوحتية للأمن والشرطة الفلسطينية. وبالتالى فان من حقنا الدفاع عن شعبنا وسلطتنا في مواجهة العدوان ومن حق الاجهزة الامنية الفلسطينية ان ترد وان تقاوم وان تستخدم كافة الاساليب للرد على العدوان وليس من المعقول ان نستمر في ضبط النفس فيما يتعرض شعبنا لعدوان دموي شاروني منظم. ـالا تفكرون بعمليات نوعية للمقاومة في حال حدوث اعادة احتلال المناطق الفلسطينية؟ ـ لن نقف مكتوفي الايدي سنرد بوسائل موجعة ومؤلمة لاسرائيل فدماء شعبنا غالية وشارون هو الذي ادخلنا في دوامة العنف التي هي فعل ورد فعل وشارون هو الذي يقوم بالقتل والتدمير للمباني والمزارع والبيوت والمدارس كل هذه الممارسات تعطي الحق للرد على الاحتلال العدواني الغادر. ـهناك شبه اجماع في الاوساط الفلسطينية بان الانتفاضة اقتربت من حالة الانتصار واستعادة الارض المحتلة مارأيكم؟ ـ نحن بحاجة الى تدخل دولي عاجل لحماية ابناء شعبنا من العدوان الاسرائيلي ومن ثم التوجه الى التفاوض وفق برنامج سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 وتطبيق كامل لقراري مجلس الامن الدولي 242 و338 وبدون ذلك فان دوامة العنف سوف تستمر وسوف تتسع لسنوات طويلة مقبلة.