أكد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني ان الحكومة ستعرض الأمر على الشعب إذا تعرضنا لضغوط يمكن ان تؤدي إلى التفريط في حق الأمة خلال المبادرات الجارية لايقاف الحرب ، وتحقيق السلام والوفاق، لكنه أعرب في تصريحات لمجموعة من الصحفيين في حفل تكريم اقامته له صحيفة «الوطن» عن قناعته بأن السودان قادر على الوصول إلى حلول شاملة لاتفاق وطني في اطار سودان واحد دون أن يؤدي إلى فصل الجنوب وتنفيذ الشريعة دون المساس بحقوق الآخرين. واضاف ان الارادة السياسية لدى العديد من القوى السياسية والأطراف العالمية والاقليمية المتحركة تحقق كل يوم نجاحاً لايقاف الحرب، وان المسافة تقاصرت لترتيب مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار تم تتبعها المكونات الموضوعية والاطار الشامل لما بعد ذلك، وقال النائب الأول ان مناخ المفاوضات كما قررته المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة أصبح واقعاً بعد ان تم الاعتراف بالآخر والديمقراطية والتعددية ووحدة السودان، وقال بالرغم من انه لم تعقد حتى الآن مفاوضات رسمية بين الحكومة والمعارضة فانه من خلال الوسطاء ولقاءات غير رسمية جرى حوار واسع وانسابت مياه كثيرة من تحت الجسر ووصلنا إلى جوهر القضية، وقال ان المطبخ الداخلي لكل طرف تم اعداده استعدادا للجلوس حول الطاولة مما سيتيح فرصة بالتقدم عندما يبدأ الحوار الرسمي، وقال ان الحوار غير الرسمي لم يتوقف بين كل الأطراف السودانية الخارجية والداخلية رغم ان أطراف المعارضة تتباطأ، وأعرب عن قناعته ان الحل في النهاية سيكون سودانياً بدون املاء من أطراف اقليمية أو دولية. وحول الاتفاقية الأمريكية لوقف اطلاق النار في جبال النوبة، قال النائب الأول ان النقاط الأربع التي وردت في الاتفاقية جاءت متوافقة مع موقف الحكومة نحو السلام، وان الحكومة لم تقبلها من موقف ضعف لان الموقف العسكري كان لصالحها بنسبة 90% وان الحكومة قررت تحويل هذا الانتصار العسكري نحو السلام وهو ما دفع الطرف إلى المفاوضات.