ازدحم ملعب التسوية السياسية السودانية الذي يشهد جولاته قبل الأخيرة بالمزيد من اللاعبين الدوليين وشرعت واشنطن ولندن في تنسيق كامل خطواتهما الجدية لاحكام سيطرتها على الخطوات، المستقبلية لما بعد الانتهاء «الحتمي» لحرب الثماني عشرة عاماً المستعرة جنوبي البلاد. ونقلت «البيان» معلومات أكيدة تشير الى ان نيروبي ستقود خلال الأيام المقبلة تحركات قوية بهدف طرح أفكار جديدة لإحلال التسوية السياسية بعد ان تلقت الضوء الأخضر من العاصمتين «لندن وواشنطن». وكشف ريتشارد ماكبث سفير بريطانيا ـ لدى الخرطوم ان بلاده التي تنسق وبشكل كامل مع واشنطن لا تنوي طرح رؤية منفصلة لكنها ستدعم رؤى أصدقاء السودان الناشطين لانهاء الحرب، وقال ماكبث لـ «البيان» ان بلاده تسعى بجدية بغرض الوصول لإعلان وقف إطلاق نار شامل ولم يستبعد ان يطرح مبعوث الرئاسة البريطانية ألن قولني المتوقع وصوله للخرطوم الاسبوع المقبل الأمر على الحكومة السودانية. وبدا ماكبث واثقاً من نهاية وشيكة للحرب في السودان وسلط مزيداً من الأضواء على برنامج الزيارة المرتقبة للمبعوث البريطاني، والتي سيلتقي خلالها بممثلين لحزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الميرغني و«الحزب الشيوعي السوداني» اضافة للحكومة. ويغادر بعدها إلى نيروبي للقاء قيادات في الحركة الشعبية والحكومة الكينية، وفيما رفض ماكبث الافصاح عما إذا كان قولتي سيبحث مع القيادة الكينية تفاصيل أفكارها لدمج المبادرتين الايجاد والمصرية ـ الليبية المشتركة، لكن أكدت معلومات من مصادر حكومية تؤكد ان قولني سيتناول في نيروبي وضع اللمسات النهائية لافكار الرئيس الكيني دانيال آراب موي والتي سبق وان ناقشها مع المبعوث الأمريكي جون دانفورث والتي تنطلق من مبادئ ايجاد والمبادرة المشتركة.