قلل الرئيس العراقي صدام حسين من أهمية التهديدات الأمريكية، مؤكداً ان العراق لا تخيفه التهديدات، داعياً خلال تقليده وشاح كردستان الى حوار مع الأكراد الخارجين، فيما استبعد المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ضرب العراق كخيار حتمي، وسط تحذيرات من موجة رفض عربية. وقال صدام في تصريحات لدى استقباله وفدا من المكتب السياسي للحزب الثوري الكردستاني الموالي لبغداد «لقد صار بلدكم بمستوى لا تخيفه التهديدات». وأعلن الرئيس العراقي انه لا يؤيد في الوقت الحاضر اجراء حوار مع الاكراد في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد «لكي لا يتوهم احد بان هذه القيادة قد تتحدث عن الحوار تحت تأثير التهديدات الخائبة التي تطلق من هنا وهناك». وأكد ان «هذا النظام نظامكم وما عداه لا يستطيع ان يحقق كل ما تتمنون، فالمخلص للكرد اخلاصا حقيقيا يجب ان يعتبر ان المتكأ والسند الاساسي له هو قيادته في بغداد وليس الاجنبي». وأضاف الرئيس العراقى خلال مراسيم منحه وشاح كردستان من قبل الحزب الكردستانى بمناسبة الذكرى 32 لصدور بيان 11 مارس للحكم الذاتى للاكراد انه يقبل بالحالة الشاذة الموجودة الآن فى المنطقة الكردية ليس خوفا من الاجنبى لانه يؤمن بأن الحل الاساسى للمشكلة لايكون باستخدام القوة داخل الشعب الواحد وانما بالموافقة على العمل المشترك واقتناع الشعب الكردى بوحدة الشعب العراقى فى البلد الواحد والدولة الواحدة. وقال ان الخلافات فى وجهات النظر تحل بالحوار مشيرا الى امكانية تطوير قانون الحكم الذاتى وقانون مجلس قيادة الثورة وصلاحيات رئيس الجمهورية. من جانبه أعلن سفير بريطانيا في الامم المتحدة جيريمي جرينستوك الليلة قبل الماضية ان التحرك العسكري ضد العراق ليس امرا لا مفر منه مشيرا الى ان «طريق الامم المتحدة» افضل من عملية عسكرية كي تتخلى بغداد عن اسلحة الدمار الشامل. وردا على سؤال لتلفزيون ال«بي.بي.سي» قال جرينستوك ان بريطانيا لاتزال تفضل ان يتخلى العراق عن اسلحة الدمار الشامل عن «طريق الامم المتحدة» بدلا من دعمها توجيه ضربات عسكرية امريكية. على صعيد متصل حذر وزير الخارجية البريطانى السابق دوجلاس هيرد الولايات المتحدة الامريكية بأنها لن تحظى بتأييد عربى لتوجيه ضربة عسكرية للعراق الا اذا قامت واشنطن بوقف حمام الدم فى الشرق الاوسط. الوكالات
