كشف مؤتمر نواب الشعب الصيني الذي يختتم أعماله بعد غد الجمعة عن «كرنفال» وفسيسفاء عرقية وسياسية تمثلت في أزياء تقليدية متباينة وعرقيات متنوعة، مؤكدة الطبيعة التعددية للمجتمع الصيني رغم نظام الحزب الواحد الذي يحكمها. وتخللت المؤتمر مواقف ولحظات طريفة، رغم صرامة وجدية الموضوعات المطروحة بمشاركة ثلاثة آلاف نائب يمثلون مختلف المناطق. فلقد انشغل بعض النواب بالتقاط الصور التذكارية، كونهم قادمين من الأقاليم الى بكين فيما غلب النعاس قيادات بارزة على رأسها الرئيس الصيني جيانج زيمين، مما دفع البعض الى اتهامه بأنه مؤتمر تمثيلي صوري، يقرر توصيات سابقة التجهيز من قبل القيادة. وبينما تدفق النواب على القاعة من أساطيل الحافلات المتوقفة في ميدان تيان آن مين (بوابة السلام السماوي) المجاور، لفتت الازياء العسكرية وتلك الخاصة بالعرقيات المختلفة انتباه أغلبية النواب الذين يرتدون حللا رسمية. ويتم تشجيع النواب، بل ومطالبتهم، بارتداء الازياء التقليدية لمختلف النواب الممثلين للاقليات العرقية الخمس والخمسين المعترف بها رسميا في الصين. وعلى مأدبة العشاء وإلى جانب أطباق سمك المرجان المطهو ولحم أضلاع الخنزير وأجنحة الدجاج وجذور اللوتس وغيرها من الاطباق الشهيرة في مطاعم الدرجة الاولى، وجد النواب طبقا كان بمثابة مفاجأة حيث أنه يباع في شوارع بكين نظير بضعة سنتات لكن لا تقدمه المطاعم مطلقا، ألا وهو البطاطا المشوية التي تعد الطعام الاساسي في الشتاء للأسر الفقيرة في جميع أنحاء شمالي الصين والتي ربما كان الهدف من تقديمها تذكير النواب بمهمتهم في «خدمة الشعب». لكن لا توجد أي إشارة إلى الافراط في تناول الخمور وجلسات الفسق والعربدة التي أكسبت مسئولي الحزب والحكومة سمعة سيئة في نظر عامة الشعب الصيني. وقد يعكس هذا الغياب أيضا مقترحات وطلبات الاحاطة المتكررة بالمؤتمر الوطني لنواب الشعب التي تعارض الفساد الذي كان متفشيا. ومن الأقلية التي لا تنتمي الى الحزب الشيوعي النائب جونج تزنج الذي يتندر عليه زملاؤه بأن التقاطه صورة لنائب يعتمر فراء أرنب هو اهتمامه الوحيد واقتراحه فرض حظر على قيام العاملين في مؤتمر نواب الشعب بإعادة ملء فناجين الشاي الخاصة بالنواب أثناء الاجتماعات وأن يقوم النواب بملء أكوابهم بأنفسهم للتقليل من الفاقد في المياه. د.ب.أ