جدد الاتحاد الأوروبي تحذيره من خطورة الوضع في الشرق الأوسط، لكنه رأى ظهور بارقة أمل بسلام في ظل مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة في وقت طالبت دول عدم الانحياز مجلس الأمن باستضافة ارييل شارون وياسر عرفات لتوضيح الموقف. وصرح وزير الخارجية الاسباني خوسيب بيكه للصحفيين امام اجتماع شهري لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي «الوضع خطير ومروع للغاية. ولكن من ناحية اخرى هناك بعض الخطوات تتخذ في الاتجاه الصحيح». واشار الى عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالسماح للرئيس الفلطسيني ياسر عرفات بالتحرك بحرية بعد تحديد اقامته في مقره بمدينة رام الله في الضفة الغربية منذ ديسمبر. واضاف بيكه ان شارون تخلى كذلك عن اصراره على ضرورة مضي سبعة ايام من الهدوء التام للقتال قبل التفاوض حول وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين. كما اشار الوزير الاسباني الى زيارة مبعوث الرئيس الامريكي جورج بوش للشرق الاوسط انتوني زيني في وقت لاحق هذا الاسبوع كدلالة على تجدد استعداد واشنطن للمشاركة في مساعي السلام. واردف بيكه قائلا «واصلنا نحن (في الاتحاد الاوروبي) عملنا الدبلوماسي. اعتقد ان الضغوط الدولية في الوقت الحالي مهمة للغاية. ونحن نود اليوم ان نعد لبيان واضح ومترابط لقمة برشلونة». ويجتمع زعماء الاتحاد الاوروبي في برشلونة يومي الجمعة والسبت. وقال مبعوث الاتحاد الاوروبي إلى الشرق الاوسط ميجيل أنخيل موراتينوس أمس ان الاتحاد يعمل حاليا مع الامريكيين لاعادة الهدوء للمناطق الفلسطينية. وقال موراتينوس الذي وصل إلى دمشق مساء أمس الأول للصحفيين قبيل اجتماعه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان الوضع في الاراضي الفلسطينية «سييء للغاية» مضيفا «لم أر في حياتي معاناة وبؤساً ويأساً بين أوساط الشعب الفلسطيني كما هو الحال الآن». وأعرب عن أمله في أن يتمكن الاتحاد الاوروبي والامريكيون من التوصل إلى إيجاد وضع أفضل خلال الاسبوع الجاري. وذكر متحدث ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يجري اتصالات بنظراء له في الشرق الاوسط واوروبا والولايات المتحدة ويريد تنسيقا اوروبيا امريكيا لوقف العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية «انه (سترو) يشعر بقلق عميق بسبب الوضع المتدهور وأكد ان كل ما يمكن عمله يجب البدء به الآن لوقف العنف» مضيفا ان سترو على اتصال بوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والوزير الفلسطيني نبيل شعث. وتحدث سترو ايضا الى العديد من نظرائه في دول الاتحاد الاوروبي والى وزير الخارجية الامريكي كولن باول.واضاف المتحدث «أكد سترو انه من الأهمية بمكان للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة العمل سويا عن كثب وان اي جهود قد تشجع او تساعد على العودة الى مفاوضات السلام ستكون موضع ترحيب رغم ان الوقت الآن غير ملائم لمبادرات جديدة. إلى ذلك قال سفير جنوب افريقيا لدى الأمم المتحدة ان حركة عدم الانحياز طلبت من مجلس الامن دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاع المجلس على العنف المتصاعد في الشرق الاوسط. وفي تعبير عن الاحباط تجاه عجز المجلس المؤلف من 15 دولة عن تبني قرار بشأن الازمة ابلغ السفير دوميساني كومالو رويترز ان الهدف من الدعوة ليس توجيه اللوم لاحد بل عقد اجتماع خاص للحصول على احدث المعلومات من الجانبين. وتابع كومالو الذي ترأس بلاده حركة عدم الانحياز المؤلفة من 130 دولة معظمها دول نامية «حتى الآن لا أحد يعرف طريقا ممكنا لوقف العنف». الوكالات