بعد تأكيد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استوفى كافة شروط خروجه من رام الله، قال وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز، ان عرفات سيكون له مطلق الحرية بالتنقل داخل الأراضي الفلسطينية من دون الاشارة الى امكانية سفره الى الخارج.وقال شارون في تصريح تلفزيوني الليلة قبل الماضية «اعتبر ان الشروط التي وضعتها حتى يتمكن عرفات من الخروج من رام الله استوفيت. علينا الوفاء بالتزاماتنا»، في اشارة الى قيام اجهزة الامن الفلسطينية باعتقال الفلسطينيين الخمسة المتورطين في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 اكتوبر.الا ان شارون الذي ادلى بتصريحاته خلال حفل عسكري نقله التلفزيون مباشرة، لم يوضح التاريخ الذي سيستعيد فيه عرفات حرية الحركة. واكتفى بالقول انه بعد «ما حصل السبت، لم نتمكن من الوفاء بتعهداتنا على الفور»، ملمحا بذلك الى العمليتين الفلسطينيتين في القدس ونتانيا اللتين اسفرتا عن 13 قتيلا اسرائيليا. ولم يوضح شارون ما اذا كان سيسمح لعرفات بالتوجه الى الخارج وخصوصا الى بيروت للمشاركة في القمة العربية في نهاية الشهر الجاري او سيتمكن من التنقل فقط داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت الاذاعة العامة عن مسئولين اسرائيليين كبار قولهم ان الرئيس عرفات يمكن ان يسمح له بمغادرة رام الله قبل وصول المبعوث الامريكي الخاص الى المنطقة انتوني زيني الخميس المقبل ولكنه لن يتمكن من التوجه للخارج.واضاف شارون «كنت قد طالبت باعتقال قتلة رحبعام زئيفي الخمسة وخصوصا رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (التي تبنت الاغتيال) وحصلت على ذلك بقوة الضغط. انه نجاح كبير لحكومتي». وأكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أمس لاذاعة الجيش انه سيسمح «خلال الايام المقبلة» للرئيس الفلسطيني بالتنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة.ولم يستبعد بيريز ان يتمكن الرئيس الفلسطيني من السفر الى الخارج وخصوصا الى القمة العربية المقررة في بيروت في اواخر مارس الجاري.واضاف الوزير الاسرائيلي «لو كان الامر بيدي فاني في المقام الاول، سآخذ في الاعتبار ما سيحصل حتى انعقاد القمة، لكنني لا استبعد مسبقا امكانية ذهابه الى بيروت».وصرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بان الاتصالات جارية بشأن اللقاء الفلسطينى الاسرائيلى الذى تحدثت تقارير صحفية عن عقده قريبا بين احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى.وقال عريقات أمس ان المطلوب قبل عقد مثل هذا اللقاء «الاتفاق على جدول اعمال محدد وواضح يتناول القضايا الجوهرية وليس مجرد تكرار الحديث عن حلول انتقالية او جزئية».واشار الى انه لم يتم بعد تحديد موعد ومكان عقد الاجتماع المرتقب.وأعرب عريقات عن خشيته ان تكون تراجعات شارون برفع الحصار عن الرئيس عرفات والتخلى عن فترة الهدوء مجرد تكتيك جديد.وقال عريقات، فى مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية، ان شارون يقصد بهذا التكتيك تخفيض نبرة اقواله وتصعيد الافعال العدوانية على الارض، مشيرا الى ان ما يحدث على الارض مخالف تماما لما يقوله حيث يوجد حرب دمار وابادة واغلاق وحصار غير مسبوقين واغتيالات مستمرة.وأضاف عريقات ان المهم عند الرئيس عرفات هو الحصار المستمر على ثلاثة ملايين فلسطينى وما يشمله هذا الحصار من غذاء ودواء ومواد بترولية، مشيرا الى ان الجهة الوحيدة التى يخاطبها شارون بالتخفيض الكلامى هى الولايات المتحدة لانه يدرك ان لواشنطن أجندة واسعة فى منطقة الشرق الاوسط. الوكالات