في اطار مراوغاته التي اشتهر بها عمد جيش الارهابي ارييل شارون الى تأزيم النزاع أكثر بارسال جيشه لإعادة احتلال مدينة قلقيلية ومخيمين في الضفة الغربية وثالث في قطاع غزة بعد قصف جوي ومدفعي مكثف، ما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين واعتقال 900 آخرين في وقت حال تعطل بندقية مقاوم دون نجاحه في تنفيذ عملية بطولية في اشدود العبرية، حيث اعتقل بعد أن أصاب سبعة اسرائيليين. وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي أعاد في الثانية والنصف فجر أمس احتلال قلقيلية من ثلاثة محاور: الشمالية ـ الجنوبية والشرقية، بخمسين دبابة رافقتها جرافات ضخمة. وكانت طائرات مروحية اسرائيلية من نوع آباتشي قصفت قبل ذلك مقر القوة (17) في المدينة، مما أدى الى الحاق أضرار مادية فيه وقطع التيار الكهربائي عن المدينة. وسقط شهيدان خلال التصدي للعدوان الاسرائيلي هما : عاطف مصطفى بياري (45 عاماً) وهو من قوات الأمن الوطني ويوسف خالد الاقرع (25 عاماً) والذي سقط بقذيفة دبابة اسرائيلية في شارع نابلس بالمدينة. وأوضح شهود عيان ان جيش الاحتلال فرض حظر التجول، وقصفت المروحيات مقر القوة (17) وسط قلقيلية بصاروخ أدى الى تدميره بالكامل واصابة 3 من أفراد الموقع بشظايا نقلوا الى مستشفى قلقيلية الحكومي، ووصفت حالتهم الصحية بالمتوسطة، ويقع مقر القوة (17) في حي داوود وهو مكتظ بالسكان، مما ألحق أضراراً مادية جسيمة في العديد من منازل المواطنين. كما قصفت الآباتشي مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شارع السبع وسط المدينة وألحقت أضراراً مادية في المنازل المجاورة للمقر المذكور. وانهى الجيش الاسرائيلي فجر أمس احتلاله التام لمخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم في الضفة الغربية، كما افاد ناطق عسكري اسرائيلي قصفه بنحو 25 قذيفة مدفعية. واضاف الناطق ان «القوات الاسرائيلية انهت احتلال مخيم الدهيشة للاجئين بهدف اعتقال ارهابيين ومصادرة اسلحة». وقال ان الجنود عثروا على متفجرات في احد مباني المخيم. وافاد سكان في مخيم الدهيشة ان الجيش فرض حظرا للتجول على كامل المخيم وامر بواسطة مكبرات الصوت، كل الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و45 سنة بالتوجه الى مدرستين في المخيم للاستجواب، واعتقل 600 منهم لاحقاً بعد أن أمرهم بخلع ملابسهم ووضعها في كيس بلاستيكي قبل تقييدهم وعصب أعينهم. وقال شهود ان عشر دبابات رابطت حول مخيم العزة بشمال بيت لحم الليلة قبل الماضية وان الجنود اقتحموا منازل عدة على مشارف المخيم بعد الفجر.كما اقتحم الجيش الغازي مخيم البريج في وسط قطاع غزة فجر أمس واحتل مقر قيادة الشرطة فيه. وقال مصدر طبي فلسطيني ان «يحيى ابو سعيد 22 عاما من افراد الامن الوطني الفلسطيني قتل برصاص الجيش الاسرائيلي صباح أمس حيث اصيب بعيار ناري من نوع ثقيل خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة كما اصيب ثلاثة اخرين بجروح متوسطة»، استشهد أحدهم لاحقاً. وأعلن مسئول في الامن الفلسطيني «تقدمت ثماني دبابات وجرافات على الاقل بالاضافة الى سيارات جيب للجيش الاسرائيلي مسافة كليومتر داخل الاراضي الفلسطينية في شرق مخيم البريج واحتلوا موقعا لقوات الامن الفلسطيني». وأفاد مصدر امني فلسطيني مسئول أمس ان الجيش الاسرائيلي قتل في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية شابا فلسطينيا قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة تم اكتشاف جثمانه صباحا. وقال المصدر الامني لوكالة «فرانس برس» ان «الجيش الاسرائيلي قتل بالرصاص شابا فلسطينيا عندما فتح النار في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية من داخل مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة باتجاه المزارع الفلسطينية القريبة من البوابة الجنوبية الغربية للمستوطنة». واضاف ان السكان عثروا على الشاب الذي لم تعرف هويته بعد مقتولا بين الاشجار. وقال مصدر طبي ان الشاب «اصيب بعيار ناري في الصدر وترك ينزف لعدة ساعات حتى وفاته». واضاف ان الجيش الاسرائيلي منع صباح أمس سيارة اسعاف من التوجه لنقل الجثة حيث اضطر المواطنون لنقلها على عربة لمسافة طويلة. وقال مصدر فلسطيني ان ايمن مهنا البالغ من العمر 17 عاما استشهد واصيب فلسطينيان آخران كانا معه، احدهما في كتفه والاخر في رجله. ونقلوا الى مستشفى في الخليل. وكان الفلسطينيون الثلاثة يعبرون شارع بيت أمر الرئيسي عندما استهدفتهم دورية اسرائيلية في ظروف غامضة. وفي اشدود الساحلية داخل الدولة العبرية تمكن فلسطينيان من الهرب، فيما اعتقل ثالث خلال هجوم داخل صالة أفراح أفشله تعطل بندقية أحدهم، ما أدى لاعتقاله بعد اصابة سبعة اسرائيليين بينهم فتى بجروح خطيرة، فيما تجري عمليات بحث واسعة تشارك فيها المروحيات لمطاردة الهاربين اللذين يرتديان الزي العسكري الاسرائيلي. ويقيم الفلسطيني الذي قبض عليه في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأغلقت المنطقة بأسرها وتتواصل عملية مطاردة.وفي تطور آخر، أصيب إسرائيلي بجراح خطيرة عندما أطلقت النيران على سيارته من كمين على جانب الطريق شمال رام الله في الضفة الغربية. كما أطلق صاروخان يدويان من طراز «قسام ـ 2» من شمالي قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية في جنوب عسقلان على ساحل البحر المتوسط. ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا أو أضرار.
