كشفت زوجة أسامة بن لادن انه كان على خلاف مع قادة وزعيم طالبان تدفعه الى الشك فيهم، وأكدت زوجة أشهر طريد في العالم في حديث صحافي نشرته أمس ، مجلة «المجلة» صحة ما تردد عن اصابة زوجها بمرض الكلى، وقالت انها تشعر في داخلها ان زوجها لايزال حياً ويعيش في أفغانستان. ومما ورد في اللقاء الصحافي على لسان الزوجة التي أشير اليها ب«أ.س» دون ذكر أين ومتى أجري اللقاء، أخترنا الفقرات التالية: ـ خلال حياتي معه كان أحياناً لا يأتي الى البيت إلا في ساعة متأخرة من الليل، يجلس مع نفسه ساعات طويلة وهو مستلق على فراشه. لا يحب أن يكلمه أحد. إذا حاولت الحديث معه يغضب فأتركه وحده، فيسرح في التفكير طويلاً ولا ينام إلا متأخراً. لا يزيد نومه على ساعتين أو ثلاث ساعات فقط. وعلى الرغم من وجوده بجانبي، إلا انني كنت أحياناً أشعر بالغربة. وفي الفترة الأخيرة كان قلقاً بشكل متواصل وبدا عليه الارهاق والتعب لكثرة السهر لدرجة انه كان في أغلب الأيام يتناول المهدئات والأدوية التي تساعده على النوم. ـ لم نكن في منزل واحد، انما كل زوجة في بيت مستقل بها. زوجتان في مدينة قندهار، لكل واحدة منزلها، والزوجة الثالثة لها منزل في كابول والرابعة في جبل تورا بورا. كان يأتي إليّ في الأسبوع مرة واحدة، ولا تجتمع زوجاته إلا مرة واحدة كل شهر أو شهرين عندما يأتي إلينا أو يرسل أحد أبنائه ليأخذنا معه الى منزل احدانا. ـ كان في الفترة الأخيرة قليل الكلام معي، وكنت أقضي معظم وقتي داخل المنزل لأنه كان يمنعني من الخروج ويقول لي، إذا خرجت فقد تصابين بأذى. وفي الفترة الأخيرة لم يكن يأتي إليّ إلا مرة واحدة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ويقول انه مشغول وان لديه بعض المشاكل، وانه في اجتماعات متواصلة مع الملا عمر وقادة طالبان حتى انه اذا أراد السفر الى منطقة أخرى فلا يخبر أحداً بذلك بعكس الماضي عندما كان يأخذ إحدانا في سفره. ـ أخبرني مرة انه قلق جداً وخائف من أن يتحول رجال طالبان ضده ويسعون للتخلص منه وان أمريكا قد تدفع المال لأحدهم ليتخلص منه، وان لديه بعض الخلافات مع الملا محمد عمر وقادة طالبان، وانهم يحاولون مضايقته لأنهم ربما لم يعودوا يرغبون في مواصلة عيشه بينهم. ـ بعد تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام، سمعته أكثر من مرة يقول ان أمريكا عدوه الأول وانها تحاول أن ترمي بمشاكلها وما يحدث لها على منطقتنا وانها تتعقبه وتحاول قتله والتخلص منه، وانها تستحق مثل هذا وأكثر، وان بعض الشباب قد هداهم الله الى تلقين أمريكا درساً، وكان يمتدحهم. ـ رأيته آخر مرة قبل أحداث سبتمبر، فقد جاء الى البيت وأعطاني جهاز تلفون وطلب مني أن أتصل بأهلي واخبرهم بأننا سنذهب إلى مكان آخر وستنقطع أخباري عنهم لفترة طويلة واتصلت بأمي وأخبرتها بذلك، لكنه لم يخبرني عن المكان الذي سنذهب اليه حيث جهز لي سيارة وأمرني بالذهاب مع أحد أبنائه وبعض المرافقين الى منطقة لم أعرفها من قبل وهي في الجنوب قرب الحدود مع باكستان، حيث وصلنا الى منزل أحد رجال القبائل. وبعد أيام عدة سمعنا عن التفجيرات في أمريكا وانها أعلنت الحرب على أسامة وطالبان، وفي بداية القصف الأمريكي على أفغانستان انتقلنا الى منطقة جبلية مع بعض الأولاد وعشنا في أحد الكهوف لمدة شهرين، حتى جاء أحد أبنائه ومعه مجموعة من القبائل وأخذونا معهم، لم أكن أعلم اننا سنذهب الى باكستان إلا عندما سلمونا للحكومة الباكستانية.