أعربت الصين عن «قلقها» أمس بعد الكشف عن مشروع عسكري امريكي يقضي باستخدام الاسلحة النووية لمهاجمة بعض الدول التي تهدد امن الولايات المتحدة مباشرة، وهو المشروع الذي سعى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الى بث تطمينات بشأنه. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية «لم اطلع على مضمون التقرير الذي تشيرون اليه، لكني اعتقد ان كثيرا من دول العالم ستعرب عن استيائها وقلقها». وهذا اول رد فعل صيني على مقال نشرته يوم السبت الماضي صحيفة «لونس انجليس تايمز» يتحدث عن تقرير سري لوزارة الدفاع الامريكية حول اعادة النظر في الوضع النووي الامريكي. وتتحدث هذه الوثيقة خصوصا عن اعداد خطط طارئة لاحتمال استخدام اسلحة نووية ضد الصين وروسيا والعراق وكوريا الشمالية وايران وليبيا وسوريا. ولا تملك هذه الدول الخمس الاخيرة السلاح النووي كما تعلن رسميا. من جهة ثانية، انتقدت الصين صراحة، للمرة الاولى، أمس، تعزيز الوجود العسكري الامريكي في العالم منذ اعتداءات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة. وفيما قدمت السلطات الصينية حتى الآن دعمها التام للحرب التي تشنها واشنطن ضد الارهاب، ممتنعة بشكل خاص عن انتقاد الوجود العسكري الامريكي في اسيا الوسطى، اعتبر تقرير حكومي صدر أمس تعزيز الوجود العسكري الامريكي بين انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها الولايات المتحدة. وجاء في التقرير الذي باتت الصين تنشره سنويا حول وضع حقوق الانسان في الولايات المتحدة ان «الولايات المتحدة اقامت كثيرا من القواعد العسكرية في انحاء العالم حيث نشرت مئات الالاف من الرجال منتهكة حقوق الانسان في كافة انحاء العالم». واضاف التقرير الطويل المخصص للرد على الاتهامات بانتهاك حقوق الانسان في الصين التي توردها الولايات المتحدة بانتظام «قبل حادث 11 سبتمبر، نشرت الولايات المتحدة قوات في 140 دولة. اليوم، وسعت الولايات المتحدة مصالحها الامنية المزعومة الى جهات الارض الاربع عمليا». أ.ف.ب