أعلن ناطق عسكري امريكي ان قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة واصلت أمس هجومها في شرق افغانستان ضد مقاتلي تنظيم القاعدة الذين تراجعت مقاومتهم. واعلن الناطق الميجور براين هيلفرتي في قاعدة باجرام العسكرية في شمال كابول ان خمسة جنود من القوات الافغانية المتحالفة مع الولايات المتحدة اصيبوا بجروح خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، لكن قوات التحالف لم تتعرض الا لاطلاق نار بسيط. واضاف هيلفرتي ان «المعارك لا تزال خفيفة. وبالفعل فاننا لم نتعرض خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة لاطلاق نار كثيف او محدد من العدو». وقال ان رجال القاعدة وطالبان «موجودون على ما يبدو الان في جيوب اضيق بكثير، ولم يعودوا في تجمعات كما رأينا في الايام الاولى». واضاف الناطق العسكري الامريكي «سنواصل التقدم في هذه المنطقة حتى التأكد من اننا طردنا كل ارهابيي القاعدة والمتطرفين الطالبان». وأمس الأول، عاد الى قاعدة باجرام حوالي 400 جندي كانوا يشاركون في العملية التي بدأت في الثاني من مارس في جبال عرما في ولاية باكتيا. ولم يوضح المسئولون الامريكيون ما اذا تم استبدالهم ام لا، واعلنوا ان عملية اناكوندا تتواصل، لكن هيلفرتي أعلن ان الجنود الامريكيين الذين سحبوا من مسرح القتال بحاجة الى راحة وتغذية بعد اسبوع من القتال في اجواء متجمدة في جبال على ارتفاع 3700 متر. واضاف «سنتقدم في هذه المنطقة الى ان نشعر بالرضا لقد اخرجنا كل ارهابيي القاعدة ومتطرفي طالبان». ومع استمرار المطالب الامريكية بالاستسلام دون شروط قال قادة افغان ان هناك اتصالات لاسلكية محدودة بين قواتهم وفلول القاعدة وطالبان تدور حول القاء هؤلاء لأسلحتهم. وقال احد القادة «لم يحدث شيء رسمي. مجرد حديث بين الجنود في الساحة». ويفضل القادة الافغان عادة التفاوض مع الخصوم من اجل الاستسلام بدلا من خوض معارك مكلفة. إلى ذلك ذكرت التقارير أن عدة مئات من القوات الافغانية انتقلت أمس إلى معسكر أمريكي خارج جارديز بعد أن أرسلت للمدينة في عطلة الاسبوع للقتال ضد فلول القاعدة وطالبان. ونفى متحدث باسم الادارة في جارديز أن تكون تعزيزات القوات ذات الاصول الطاجيكية التي أرسلتها الحكومة المركزية الموالية لامريكا في كابول قد أثارت سخط القادة البشتون المحليين والسكان في جارديز. ونقلت وكالة الانباء عن متحدث لم تذكر هويته قوله «إننا جميعا ننتمي لافغانستان واحدة. ونحن لا نعترض على (تشكيل) القوة التي أرسلتها كابول». ويقول المحللون ان العداء التاريخي بين الاغلبية البشتونية وأقليات الطاجيك والاوزبك والهزارا في أفغانستان قد تعمق منذ حصول الطاجيك على دور مسيطر في الحكومة الانتقالية التي تشكلت برعاية الامم المتحدة. الوكالات