واصل المسئولون العراقيون تصعيد تهديداتهم وانتقاداتهم لامريكا، حيث حذر طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الولايات المتحدة، من ان مصالحها بالمنطقة العربية مهددة اذا هاجمت العراق، فيما وصف نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني بـ «المجرم» وتزامن ذلك مع وصول عزت ابراهيم الى دمشق في زيارة وصفت بانها محاولة لتطويق جولة تشيني بالمنطقة. وجدد عزيز في لقاء عقده مساء امس الاول مع المشاركين في فعاليات المؤتمر السابع للقوى الشعبية العربية المنعقد ببغداد استعداد بلاده لمواجهة العدوان الامريكي، مشيرا الى ان العراق قاتل الولايات المتحدة ويعرف كيف يدافع عن نفسه ويجب على امريكا ان تعرف ان مصالحها ستتهدد في الوطن العربي من قبل الشعوب العربية اذا ما اقدمت على هذا العدوان الذي يستهدف الدول العربية وليس العراق فقط. وبعد ان اعتبر ان «الموقف خطير لان المعركة محتدمة وطاحنة وتدور حرب حقيقية في فلسطين وفي العراق متوقع لها ان تتوسع بالعدوان الذي تهدد به امريكا»، دعا عزيز المشاركين في المؤتمر الى اعتماد «خطة جديدة محكمة لمواجهة المرحلة المقبلة». واكد ضرورة «افشال العدوان»، موضحا انه «اذا شعرت امريكا ان مصالحها في الوطن العربي تتهدد، فانها ستفشل في المعركة». من جهة اخرى، انتقد عزيز ضمنا المبادرة السعودية للسلام في الشرق الاوسط. وقال «من يقول ان اسرائيل تريد ان تكتفي بالاعتراف؟ انها تريد اعترافا وهذا طبيعي ولكنها لا تتنازل عن الارض». واضاف ان اسرائيل «تريد ان تتوسع وهذا هو هدفها»، معتبرا ان «اي محاولة لعزل موضوع الحصار والعدوان المستمر على العراق عن قضية فلسطين (تؤدي الى) خطأ في التحليل وبالتالي خطأ في الاستنتاج». من جانبه انتقد طه ياسين رمضان الجولة التي يقوم بها تشيني والتي تهدف الى حشد التأييد للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله ان تشيني «المجرم» لا يمكنه ان يحدد مصير الامة العربية. واضاف ان الحكام العرب الذين سيلتقون به يجب ان يتصدوا للتهديدات الامريكية. وفي هذه الاثناء وصل الى دمشق امس عزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي الذي اوفده الرئيس العراقي صدام حسين عشية جولة يقوم بها ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي للمنطقة. ولم يدل ابراهيم الذي يرافقه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بأي تصريح لدى وصوله الى دمشق قادما من عمان. وكانت العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا توترت في بداية الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988 عندما تعاطفت سوريا مع طهران. وتدهورت العلاقات عندما انضمت دمشق الى القوة المتعددة الجنسيات التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق خلال حرب الخليج عام 1991 عقب اجتياح القوات العراقية للكويت. وشهدت العلاقات العراقية السورية انفراجا عام 1997 واتفق البلدان على اعادة فتح الحدود والتعاون الاقتصادي من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة.الوكالات