طالب ريتشارد بيرل مستشار الرئيس الأمريكي لشئون الدفاع الدول الأوروبية بمساندة واشنطن في التصدي للعراق، كما ساندتها الولايات المتحدة في التصدي للاتحاد السوفييتي، ابان الحرب الباردة، فيما رحبت لندن بشكل ضمني بالحرب ضد العراق شرط تحديد الأهداف بدقة. وقال بيرل في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) «لقد حافظ الحلف الاطلسي على السلام عندما كان التهديد يأتي من الاتحاد السوفييتي.. وكانت الولايات المتحدة هناك لدعم باقي اعضاء الحلف بكل الوسائل المتاحة». واضاف «اليوم نحن نواجه التهديدات.. واسمح لنفسي بالقول اننا نتوقع ولو قليلا من المعاملة بالمثل». وتابع المستشار الامريكي «انني اشعر بخيبة امل بالتأكيد من بعض اصدقائنا الاوروبيين الذين يبدون اهتماما كبيرا بامنهم الشخصي ولكنهم غائبون عندما يتعلق الامر بامن الولايات المتحدة». ولم تسلم حتى لندن الحليف التقليدي الوفي لواشنطن من انتقاد بيرل الذي قال ساخرا «في حدود ما اعلم فان توني بلير لا يستطيع حمايتنا من صدام حسين كما ان احدا لا يستطيع ذلك وبالتأكيد ليس الجناح اليساري في حزب العمال» الذي يعارض اى عملية عسكرية محتملة على العراق. واوضح بيرل ان التهديد الذي تمثله بغداد «لا يتعلق بمدى تورطها باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. الولايات المتحدة مستهدفة وعليها ان تأخذ هذا التهديد على محمل الجد سواء وافق الآخرون ام لم يوافقوا». وقد ادلى بيرل بهذه التصريحات في اليوم الاول من زيارة بدأها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني لبريطانيا حيث التقى أمس رئيس الوزراء توني بلير، وذلك في اطار جولة تشمل اثني عشر بلدا. واستنادا الى ما جاء في الصحافة البريطانية فان تشيني يحمل معه ادلة جديدة على ان بغداد تملك اسلحة دمار شامل. وتهدف جولة تشيني بصورة خاصة الى ضمان دعم حلفاء واشنطن في اطار حملة عسكرية محتملة على العراق. من جهته قال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت ان التدخل العسكري ضد العراق مع تحديد الاهداف بدقة يمكن ان يجنب العالم كارثة جديدة في المستقبل. وقال بلانكيت للاذاعة نفسها «ان شن الحرب سيكون دون اي جدوى من دون معرفة الهدف والانعكاسات الممكنة على احداث مهمة اخرى تطال المجتمع ولحمته». واضاف «لذلك علينا ألا نتخلى عن فكرة التصدي لما يمكن ان يشكل خلال خمس سنوات تهديدا خطيرا من قبل صدام حسين الذي يصنع هذا النوع من اسلحة الدمار الشامل». وقال اخيرا «هذه الاسلحة لا تهددنا فقط لاننا في الغرب ولكن لاننا اليوم اكثر استقلالا على المستوى العالمي مما كنا عليه في اي يوم.. وما يصيب اي بقعة من العالم يكون له انعكاس كبير في كل مكان». أ.ف.ب