بخمسة وثلاثين صاروخاً دمرت المروحيات والبوارج الاسرائيلية مقر الرئيس ياسر عرفات في غزة بالكامل رداً على العمليات التي ثأرت بها المقاومة في القدس ونتانيا بالتزامن مع اغتيال فلسطينيين، اثنين في الضفة وإصابة أكثر من 20 في غارات وقصف شامل لمناطق قطاع غزة بعد ان تمكن استشهادي من حركة فتح من قتل جندي وإصابة مستوطن. وقال مسئول فلسطيني ان البحرية الاسرائيلية شاركت المروحيات ايضا في هذا الهجوم الواسع النطاق وغير المسبوق، الذي دمر مقر عرفات المعروف باسم «المنتدى». واضاف ان النيران اندلعت في مكاتب الرئيس عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية منذ الثالث من ديسمبر الماضي. واوضح ان مكاتب عرفات تعرضت للقصف بالصواريخ. وقال مسئول فلسطيني آخر انه في هذه المكاتب بالذات استقبل الرئيس الفلسطيني في الماضي كبار الشخصيات السياسية العالمية مثل الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون.واضاف «انا لا اصدق ماذا يجري. لقد اتلفت جميع الوثائق» موضحا ان الطاقم الرئاسي لم يفكر ابدا في مثل هكذا هجوم وهو لم ينقل الوثائق الى مكان آخر. وتحول «المنتدى» إلى أطلال بعد أن أطلقت ثلاث طائرات مروحية من نوع أباتشي وبوارج وسفن حربية ما يزيد على 35 صاروخاً من الجو والبحر على المبنى من الجهتين الغربية والشرقية.وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان بعض الصواريخ التي أطلقت كانت عبارة عن «قنابل فراغية». واستمر الهجوم الاسرائيلي على المقر، الذي كان شاغرا حيث أن عرفات محاصر في رام الله منذ عدة شهور، ما يزيد على ساعة ونصف الساعة وذكر شهود عيان من سكان المنطقة المحيطة أنهم شعروا «بالارض تهتز من تحت أقدامهم». وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسئوليتها عن العملية الاستشهادية في مستوطنة نتساريم صباح أمس وقالت ان منفذها هو الشهيد محمد القطاوي «21 عاماً» من سكان مخيم النصيرات بالمنطقة الوسطى من قطاع غزة. وكان الشهيد القطاوي وصل إلى البوابة التي يستخدمها العمال للدخول الى المستوطنة وبحوزته مسدس كان يخفيه تحت ملابسه وعندما اقترب من جندي اسرائيلي يحرس مدخل المستوطنة أطلق عليه النار من مسافة أقل من متر مما أدى إلى اصابة الجندي بجروح وصفت بأنها بالغة الخطورة ونقل على أثرها الى مستشفى اسرائيلي بواسطة طائرة هليوكبتر، قبل اعلان مصرعه فيما تمكن القطاوي من طعن ضابط أمن في المستوطنة ايضا قبل استشهاده. وقصفت مروحيات الاحتلال مقر الشرطة الفلسطينية في وسط مدينة غزة اضافة لمبنى المخابرات في رفح بأربعة صواريخ ومجمعاً أمنياً في خانيونس. وأصيب أكثر من عشرين فلسطينياً برصاص وقذائف الدبابات الاسرائيلية التي توغلت أمس في حي تل السلطان شمال غرب مدينة رفح ومخيمها اضافة لاجتياح مماثل لمنطقة قيزان النجار جنوب خان يونس. وفي الضفة الغربية استشهد فجر أمس الفلسطيني حامد سليمان عمران «26 عاماً» من قرية دير الحطب قرب نابلس بقذائف دبابات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة أيلون موريه. وفى نابلس قصفت المروحيات الاسرائيلية عددا من المقار الامنية ومقر الرئيس عرفات فى المدينة كما تعرضت مقار امنية لقصف المروحيات والدبابات الاسرائيلية فى الخليل وغزة وبيت لحم. واقتحمت نحو «25 دبابة» اسرائيلية مخيم الدهيشة ببيت لحم وسط مقاومة عنيفة من المقاومة الفلسطينية وتمركزت الدبابات بين المنازل وفرضت حظر التجول وشنت حملة اعتقالات وتنكيل بالمواطنين. وتدور حاليا اشتباكات مسلحة بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال فى محيط بلدة بيتونيا برام الله حيث كانت الدبابات الاسرائيلية قد توغلت مئات الامتار فى مناطق تحت السيادة الفلسطينية الى الجنوب الغربى من مدينة رام الله، وتواصل قوات الاحتلال حشد دباباتها وتقوم مروحياتها بالتحليق فى اجواء المدينة والقرى المحيطة بها. وكانت المروحيات الاسرائيلية اغتالت بعد منتصف الليلة قبل الماضية الشاب سامر عويس وذلك بتدمير السيارة التى كان يستقلها والتى تعود الى شقيقه عبدالكريم عويس احد قادة كتائب شهداء الاقصى فى مخيم الامعرى جنوب رام الله، وهو ضابط بالاستخبارات الفلسطينية ومطلوب للاحتلال. وفيما يخص عملية ناتانيا الاستشهادية أوضحت مصادر اسرائيلية ان المهاجمين اثنين وليسوا ثلاثة حيث تبين ان الشهيد الثالث كان من المارين وهو من فلسطينيي 48 فيما بلغ عدد القتلى الاسرائيليين اثنين.


