تلقى الرئيس المصرى حسني مبارك أمس رسالة من الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لدى استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. واكد سعود الفيصل عقب المقابلة على تطابق الآراء والافكار بين مصر والمملكة فى مختلف القضايا المطروحة على الساحة، معربا عن انزعاج وشجب الجانبين لما يجرى فى الاراضى المحتلة من سفك للدماء الفلسطينية البريئة. وشدد فى تصريحات صحفية على ضرورة ان يخرج مؤتمر القمة العربى المقبل بموقف عربي مشترك وواضح وقال انه اذا جنحت اسرائيل للسلام «فنحن جانحون له». وبالتالى فان الدول العربية تؤكد نيتها فى ايجاد السلام الدائم والشامل، وفي الوقت نفسه على اسرائيل ان تبرز حسن نيتها تجاه السلام وتقوم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وهى قرارات مجلس الامن 242 و 338 ومرجعية مدريد والانسحاب الكامل من الاراضى العربية واعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى بما فيها اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس وانه لو فعلت اسرائيل ذلك ستلقى السلام الكامل من الدول العربية. وقال الفيصل فى تصريحاته انه تم بحث المبادرة السعودية من قبل فى حديث مطول بين الرئيس مبارك والامير عبد الله بن عبد العزيز وانه تم استكمال بحث هذا الموضوع خلال لقائه مع الرئيس مبارك أمس. واكد تطابق وجهات النظر بين مصر والسعودية ازاء ضرورة عرض هذه المبادرة على القمة العربية المقبلة، معربا عن امله ان يكون هناك موقف عربى موحد وواضح حول هذا الموضوع. وحول ما نشر عن ان اسرائيل تقبل بشق المبادرة الداعى لاقامة علاقات طبيعية بين اسرائيل والدول العربية وترفض الانسحاب الى حدود ماقبل 1967 اعرب الامير سعود الفيصل عن اسفه لان اسرائيل «تأتى دائما بمواقف عرجاء» مبينا ان «الامور لاتسير الا على قدمين احداهما هى السلام الشامل من قبل الدول العربية والاخرى هى الانسحاب الكامل من جانب اسرائيل». وعما اذا كان سيتم عرض المبادرة على القمة العربية فى حالة عدم حضور الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات قال «ان المبادرة هى لصالح فلسطين سواء في معالجة الشق المتعلق بسفك الدماء الفلسطينية او الشق المتعلق بمحاصرة القيادة الفلسطينية»، معربا عن اعتقاده بان المبادرة لها فائدة بالنسبة للشقين. ومن جانبه صرح احمد ماهر وزير الخارجية المصرى بان اسرائيل امامها احد الخيارين، فاما ان تستمر فى سياستها الفاشلة التى لم تحقق سلاما ولا امنا واما ان تقبل بالسلام الذى تمثله الجهود العربية وعلى رأسها جهود ولى العهد السعودي. واكد ماهر ان الخيار الآن هو خيار اسرائيل اما ان تختار الطريق الذى يصل بالمنطقة الى الآمن والامان والاستقرار والتقدم او تسير في طريقها «الذي تعرف انه يؤدي الى الندم لانها لن تنجح فى القضاء لا على الشعب الفلسطيني ولا على المساندة العربية له». ق.ن.ا