أكد الرئيس السوداني الفريق عمر حسن أحمد البشير وقف الاتصالات بين الحكومة وحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي الذي أكد بدوره ان حزبه لن يعلق المفاوضات مع أي طرف سوداني من أجل السلام لكنه قال ان الحوار بين الطرفين وصل إلى درجة رؤى فيها ان يتم استكماله من خلال المبادرة المصرية الليبية المشتركة. وكشف الصادق المهدي في مؤتمر صحفي أمس انه لم يكن على علم هو ونائبه د. عمر نور الدائم باللقاء الذي عقده مبارك الفاضل المهدي مسئول القطاع السياسي في الحزب مع د. جون قرنق، بينما أبلغ مبارك أحد المسئولين الحكوميين لكنه أكد في الوقت نفسه تأييد حزبه للاتفاق الذي توصل اليه. ودعا المهدي الحكومة لابداء موقف واضح من مشروع السلام العادل ونادى بتشكيل تحالف للسلام قبل البدء بعملية التفاوض، مؤكداً على الدور الأمريكي الايجابي في دعم الحل السياسي الشامل. وفي تصريحات لصحيفة «الصحافة» قال الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية ان الاتصالات بين الحكومة وحزب الأمة توقفت عند بند المشاركة الذي رفضه أجهزة الحزب ونحن نقول ان الكرة الآن في ملعبهم وأشار الى ان الحكومة الانتقالية المشار إليها في المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة والتيلايحتفظ عليها ستأتي عقب الاتفاق السياسي. ومن جهته أكد المهدي ان حزبه لن يعلق المفاوضات مع الحكومة أو أي جهة، واضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس اذا ما اتخذ الحزب قراراً بذلك فانه لن يتم عن طريق الصدفة، وأشار الى ان الحوار بين الحزب والحكومة وصل إلى درجة رأى فيها ان يتم اكمال هذا الحوار من خلال المبادرة المصرية الليبية المشتركة، داعياً الحكومة لابداء موقف واضح من مشروع السلام العادل والتحول الديمقراطي الحقيقي، وزاد موقف يمكن لكثير من القوى الوطنية بما فيها حزب الأمة المعارض أن تتحالف معه. وقال ان المصلحة السياسية والوطنية توجب أن يستعد النظام لمرحلة التفاوض المنتظر بتحالف «سلامى» ديمقراطي عريض، واضاف ان هذا التحالف مطلوب «حتى إذا لم يكن لاطرافه مقاعد في طاولة المفاوضات». وأكد حرص حزبه على تحقيق هذا التحالف أو التنسيق، مع حرصه على التواصل مع أطراف الحوار الأخرى لتذليل كافة العقبات أمام الحل السياسي الشامل. وأوضح المهدي ان اجتماع المكتب القيادي لحزبه الذي تم عشية أمس الأول أبدى بعض الملاحظات حول الجوانب الاجرائية للقاء الذي تم بين مبارك الفاضل ود. قرنق، وأضاف ان الاجتماع أيد نتائج اللقاء باعتبارها مطابقة لسياسات الحزب المعتمدة على فتح القنوات مع كل القوى السياسية السودانية الا انه اضاف بأنه شخصياً لم يكن على علم باللقاء وكذلك نائبه د. عمر نور الدائم بينما أبلغ مبارك الفاضل أحد المسئولين الحكوميين باللقاء قبل أن يتم، وأشار الى ان ذلك المسئول تجاهل الأمين العام للحزب الحاكم ولم يخطره الأمر الذي أظهر تناقضاً بين تصريحات رئيس الجمهورية حول اللقاء وتصريحات الأمين العام للحزب الحاكم. وقال المهدي ان الاجتماع رحب كذلك بتصريحات الرئيس الكيني دانيال آراب موي لعقد قمة بعد ان وصلت مبادرة ايجاد الى طريق مسدود. ورحب المهدي كذلك بالدور الأمريكي الايجابي المتمثل في دعم الحل السياسي الشامل بدلا عن دعم أحد فصائل النزاع في اشارة إلى حركة قرنق اضافة الى تفضيل وحدة السودان، ومنح السلام أولوية مع الاهتمام بالتحول الديمقراطي. ورحب المهدي بتمدد تطلعات السلام في الساحة السياسية وأوضح ان البيان الختامي للتجمع الوطني الصادر في فبراير الماضي والتفاهم بين الحركة والمؤتمر الشعبي بزعامة د. الترابي كلاهما اتخذ اتجاهاً أكثر اعتدالاً وأقرب الى ما راهن عليه حزب الأمة من نبذ للعنف والتركيز على الحل السياسي الشامل