نفت الحكومة البريطانية أمس تقارير صحافية ذكرت ان الولايات المتحدة طلبت من بريطانيا مشاركة جنود بريطانيين في عملية عسكرية تستهدف ازاحة الرئيس العراقي، فيما أكدت صحيفة أمريكية أمس ان الموقف المتشدد من العراق بدأ يؤتي ثماره، في هذه الأثناء طلبت استراليا من الولايات المتحدة التروي قبل ضرب العراق. فقد قال متحدث باسم الحكومة البريطانية أمس «ان الحكومة لم تتلق اي طلب بهذا الخصوص ولم تقرر اي شيء بشأن هذا الموضوع». وكانت صحيفة «الاوبزيرفر» البريطانية ذكرت أمس «ان الولايات المتحدة طلبت من بريطانيا وضع خطة لانضمام 25 الف جندي بريطاني الى عملية عسكرية امريكية للاطاحة برئيس النظام العراقي صدام حسين. وقالت الصحيفة في تقرير نشرته في صفحتها الاولى أمس «ان الطلب الامريكي يعكس عزم ادارة الرئيس جورج بوش على توسيع الحرب ضد الارهاب». واوضحت «ان الحكومة البريطانية تأخذ الطلب الامريكي على محمل الجد قبيل محادثات نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن غدا». واضافت الصحيفة «ان تشيني سيقدم لبلير دليلا جديدا على تورط رئيس النظام العراقي في اعمال ارهابية وانه سيخبره بان عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية قد لا تكون كافية لشن حرب جديدة في منطقة الخليج». من جانبها نقلت صحيفة «صاندي تايمز» عن مسئولين في الحكومة البريطانية شكوكهم في امكانية تزويد بريطانيا بهذا العدد الضخم من الجنود ضمن قوات يبلغ قوامها 250 الف جندي كما يقترح الامريكيون. وقالت الصحيفة ان بريطانيا تفضل الخيارين الآخرين اللذين وضعتهما الادارة الامريكية ويشمل الخيار الاول ارسال وحدات من القوات الخاصة لدعم المعارضة داخل العراق كما حصل في افغانستان بينما يتضمن الخيار الثاني تكثيف الغارات الجوية ضد العراق في حال رفضه عودة مفتشي الامم المتحدة الى بغداد وهو ما يسمى ب«الاحتواء الفعال»؟. من جانبها أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» ان الموقف الأمريكي المتشدد الذي اتخذه بوش تجاه العراق بدأ يؤتي ثماره، حيث يسعى العرب والروس لدى صدام حسين من أجل السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة لتجنب هجوم أمريكي واسع النطاق. وقالت الصحيفة فى افتتاحيتها أمس انه يتعين استمرار الضغوط على بغداد وهو الأمر الذى سيبرزه نائب الرئيس الامريكي خلالها محادثات حول التحرك العسكرى المستقبلى المحتمل ضد العراق. من جهة أخرى طلبت استراليا من الولايات المتحدة التروي واستنفاد كافة المساعي الدبلوماسية قبل القيام بأي عمل عسكري ضد العراق في اطار مكافحة الارهاب. واعتبر وزير الخارجية الاسترالي الكسندر دونر انه «من السابق لأوانه» الخوض في عمل عسكري. ولكن دونر اعتبر انه يجب ارجاء توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب لتشمل العراق حتى استنفاد المساعي الدبلوماسية الرامية الى استئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة في العراق من قبل الامم المتحدة. واعتبر دونر ان على مجلس الامن الدولي ان يستمر في ممارسة الضغط على العراق حتى يأذن لمفتشي الاسلحة العراقية التأكد مما يقوله بخصوص عدم امتلاكه اسلحة دمار شامل. الوكالات