فيما سارع مستشار السلام د. غازي صلاح الدين الى نفي وجود تذمر في الجيش حسمت الخرطوم عصر أمس الجدل الدائر حول النقطة الرابعة من مقترحات مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في السودان والمتعلقة بالقصف الجوي، بتوقيعها على اتفاق مع الادارة الأمريكية يقضي بحماية كل المنشآت المدنية وتحدث الاتفاق الذي وقع بوزارة الخارجية بين د. مطرف صديق وكيل الوزارة وتوماس براون القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم عن الحل الانساني ووقف اطلاق النار الشامل وانهاء الخلاف بين الجيش الشعبي لتحرير السودان والحكومة اعتماداً على الحوار السياسي. ونص اتفاق الخرطوم طبقاً لمطرف صديق على آلية لحماية المنشآت المدنية من الاستهداف العسكري، كما تضمن آلية للمراقبة غير دائمة مهمتها التحقيق في الشكاوي التي تتحدث عن خروقات للاتفاق. وحدد الاتفاق المقصود بالمدني بعبارة «كل ما هو غير مشارك في القتال» وثمن مطرف في تصريحات صحفية عقب توقيع الاتفاق الدور الأمريكي وقال انه يهدف لايقاف الحرب منتهجاً سياسة الخطوة خطوة نسبة لرفض الحركة الشعبية الوقف الشامل للنار وتوقع أن تقدم الولايات المتحدة في غضون الفترة المقبلة على تقديم رؤيتها الكاملة لوقف الحرب كاشفاً عن ان أطراف النزاع قد تلقت اخطاراً من واشنطن والاتحاد الأوروبي أنه آن أن للحرب في السودان الأوان تتوقف وانهما لن يسمحا باستمرارها واعتبر مطرف ان الاخطار المعني به في المقام الأول هو جون قرنق باعتباره الرافض لوقف اطلاق النار الشامل. وكشف عن ان الاتفاق الذي تم توقيعه يستمر لمدة عام ويمكن تجديده بعد انقضاء أجله، موضحاً ان الحكومة قد فتحت جميع الأبواب أمام وفد المراقبة العسكري الذي وصل الخرطوم مؤخراً والذي زار بحسب قوله مناطق جبال النوبة وغادر الى نيروبي ومنها الى النرويج بغرض اكمال ترتيباتهم. وفي السياق ذاته نفى د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية للسلام وجود أي تذمر في الجيش جراء قيود الحكومة لوقف القصف الجوي واستهداف مناطق المدنيين، وقال في رده على سؤال حول تحفظات من قبل القوات المسلحة ووزارة العدل على الاتفاق «ليس هناك تحفظ من قبل القوات المسلحة أو وزارة العدل وان الملاحظات التي أرسلت لواشنطن تضمنت ملاحظات القوات المسلحة ووزارة العدل بالتنسيق مع مستشارية السلام» وقطع غازي ان الحكومة وافقت بعد قبول واشنطن للتعديلات الاضافية التي اقترحتها في خطاب الحكومة لدانفورث ومضى قائلاً ان الاتفاق احتوى على نسبة 90% من الملاحظات الحكومية.