حاولت الولايات المتحدة استرضاء المعتقلين في قاعدة جوانتانامو لوقف اضرابهم عن الطعام، مؤكدة انه سيطلق سراحهم بسرعة اذا تعاونوا، فيما فتحت باريس تحقيقاً حول الفرنسيين المحتجزين بالقاعدة العسكرية في كوبا. فقد قال الجنرال الأمريكي مايكل لينيرت للمعتقلين انهم اذا تعاونوا فإنهم قد يطلق سراحهم في يوم من الأيام. ولكن الجنرال قال ان المحتجزين إذا كذبوا فان أمرهم سيكتشف وبالتالي ستزيد مدة احتجازهم. وقال الجنرال الأمريكي للمحتجزين ان الإضراب عن الطعام ليس هو الحل، وان الإضراب هو عقوبة لهم. ووعد بأن ينقل جميع المحتجزين في غضون خمسة أسابيع إلى أماكن أخرى. وقال ان بعض المحتجزين قالوا له انهم أبرياء وانهم ليسوا من طالبان او من تنظيم القاعدة. وقال: «أنا أقول لكم ان الولايات المتحدة بلاد يحكمها القانون. وسوف نستمع إلى أقوالكم وسوف تحاكمون محاكمة عادلة». وقال : «يجب عليكم ان تقولوا الحقيقة أثناء الاستجواب. وبعدئذ فقط بإمكاننا ان نقرر من يحق له ان يعود إلى بلاده منكم. والكذب علينا سيؤخر العودة». في غضون ذلك رفض أكثر من 24 أسيرا فى معسكر الاعتقال الامريكى بقاعدة جوانتانامو تناول الطعام طوال أمس الأول. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية أمس انه لايزال ثلاثة من المعتقلين مضربين عن الطعام منذ مطلع الشهر الجارى. وقالت الشبكة ان هذا يأتى فى الوقت الذى يقول فيه المسئولون الامريكيون بالقاعدة ان عدد الاسرى من حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين يرفضون تناول الطعام آخذ فى التراجع. على صعيد متصل أعلن مصدر قضائي فرنسي ان النيابة العامة في باريس فتحت تحقيقاً أولياً يتعلق بالمحتجزين الفرنسيين بجوانتانامو. ولم تقدم اي تفاصيل اضافية حول هذا التحقيق بتهمة «تشكيل عصبة اجرامية على علاقة بهيئة ارهابية» ولا حول طبيعة التحقيقات. وكانت الولايات المتحدة اعلمت في الاول من مارس فرنسا بوجود خمسة فرنسيين في جوانتانامو يضافون الى الفرنسيين اللذين سبق واعلن عن هويتيهما وهما مراد بن شلالي (20 سنة) وابراهيم يعدل (30 عاما). وكانت وزارتا الخارجية والعدل في فرنسا عبرتا مرارا عن الرغبة بمحاكمة الفرنسيين المحتجزين في جوانتانامو في فرنسا. واعتبرت وزيرة العدل ماريليز لوبرانشو انه سيكون من «الافضل» محاكمة هؤلاء الفرنسيين في فرنسا «اولا لان نظامنا القضائي يضمن محاكمة عادلة، وثانيا لأن ذلك سيساعدنا على معرفة كيفية تمكن شبكات القاعدة من العمل عندنا». الوكالات
