تحدد يوم 20 مارس الجاري، موعداً لطرح أوراق الزعيم الأمريكي الأسود مالكوم اكس التي لم يكشف عنها حتى اليوم ونسخة من القرآن ووثائق أخرى لا تقدر بثمن في مزاد علني، وهو ما دفع العلماء السود في أمريكا الى التسابق من أجل الحصول على بعض منها. وقدرت قيمة هذه المجموعة بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف دولار. وقد أصاب هؤلاء العلماء وأفراد أسرة مالكوم اكس الفزع على حد سواء لفكرة تبديد هذه الاوراق الخاصة بعرضها في مزاد فتضيع هباء، وهي تتضمن يوميات مالكوم عن رحلاته في أفريقيا قبل عام واحد من اغتياله في فبراير 1965. وجمع العلماء صفوفهم لبذل محاولات لشراء المجموعة قبل أن يبدأ المزاد وبذلك يمكن استخدامها في البحث العلمي، وقد دفعهم إلى ذلك تحذير وجهه عبد الله كليمات مدير قسم الدراسات الافريقية في جامعة توليدو في أوهايو. وأكد مدير قسم الدراسات الافريقية أنه شاهد بالفعل نسخا من اليوميات وبما أنه يعرف «خط يد مالكوم اكس فهذه الوثائق تبدو صحيحة تماما». وقد تظهر هذه الاوراق جوانب هامة وحيوية من عمل مالكوم اكس في السنوات الاخيرة من حياته بعد أن انفصل عن المسلمين السود وبدأ يكيل للبيض انتقاداته اللاذعة. وقد تمسك بالمضمون الحقيقي للاسلام ولكنه رفض الانضمام إلى صفوف المسلمين السود. وهنا يستطرد مدير قسم الدراسات الافريقية قائلا «ومن هنا بدأ يتغير وأصبح أكثر مدنية في اتجاهاته وأكثر انفتاحا على الافكار البراجماتية» ومد يده للجماعة المدافعة عن حركة الحقوق المدنية التي كانت هي التيار السائد في ذلك الوقت. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن ديفيد جارو مؤرخ الحقوق المدنية في جامعة ايموري في جورجيا أن كمية الوثائق «لا يصدقها العقل ببساطة» لان هناك «وثائق شخصية خاصة بمالكوم اكس قليلة جدا في المحفوظات العامة». ويرجع السبب في ندرة هذه المتعلقات الشخصية إلى حد كبير إلى الدور الذي انخرط فيه كزعيم مثير للقلاقل. فقد نفد صبر مالكوم اكس إزاء بطء تيار حركة الحقوق المدنية التي كان يتزعمها مارتن لوثر كينج جونيور. ومن ثم عمل مالكوم اكس على تحريك روح النضال وإيقاظ الوعي بالتفرقة العنصرية في جميع أنحاء المدن الشمالية وألهم جيلا جديدا من مجموعات السود القوية والعلماء السود وأثار الخوف في نفوس البيض. وتعقبته المباحث الفيدرالية وشكك فيه زعماء آخرون للحقوق المدنية وغالبا ما كانت وسائل الاعلام تتجاهله أو تقدمه في صورة سلبية. د.ب.أ