في محاولة للفوز بأصوات النساء، بعد أن أصبح الجنس اللطيف عاملاً رئيسياً في سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومنافسه رئيس الوزراء لونيل جوسبان، الاعتماد على زوجتيهما في الدعاية الانتخابية. وكان ظهور كل من برناديت شيراك وسيلفيان اجاسينسكي الى جانب زوجيهما الجمعة في يوم المرأة العالمي خطوة يقول محللون انها تعبر عن اهمية صوت المرأة في الانتخابات التي ستجري في جولتين يومي 21 ابريل والخامس من مايو المقبلين. قالت مارييت سينو الباحثة والكاتبة في قضايا المرأة والسياسة لرويترز «حضور المرأتين يوم الجمعة مسألة رمزية شديدة الاهمية. فالنساء عامل حاسم في هذه الانتخابات». وتابعت قائلة «لا ابالغ ان قلت ان الزوجتين اصبحتا جزءا من الة التسويق الخاصة بزوجيهما... لكن من الواضح انهما جزء من عملية تسعى الى تعبئة الناخبات». وقالت سينو ان النساء قوة مهمة في فرنسا لانهن يشكلن 53 في المئة من الناخبين بسبب ارتفاع متوسط اعمارهن مقابل الرجال. وقالت سينو «تكتسب السياسة الفرنسية طابعا امريكيا على نحو متزايد ويطلب من الناخبين ان يدلوا باصواتهم للمرشح وزوجته». والاختلاف كبير بين شيراك وجوسبان ومن ثم لا غرابة في ان يكون الاختلاف بين الزوجتين. فبرانديت شيراك ارستقراطية تعمل في مجال الانشطة الخيرية وكاثوليكية متدينة وامرأة هادئة اعتادت ان تلعب دورا ثانويا الى جوار زوجها الذي يتمتع بشخصية قوية. لكن سيلفيان اجاسينسكي التي احتفظت باسم عائلتها بعد ان اصبحت زوجة جوسبان الثانية استاذة للفلسفة ومثقفة من مثقفات الحركة النسائية الباريسية وكتبت العديد من الكتب التي تحمل اسمها. وبرناديت «69 عاما» مخلصة ووفية لزوجها رغم ما يتردد عن علاقاته النسائية. ونشر في اكتوبر الماضي كتاب يتناول زواجهما المستمر منذ 45 عاما وظهرت على التلفزيون تدافع عن زوجها ضد اتهامات وجهت له بفساد الاخلاق. واظهر استطلاع للرأي اجرته مجلة «ال» النسائية الفرنسية الشهيرة ان 52 في المئة من النساء قلن انهن سيصوتن لصالح شيراك الذي وصفته المجلة بانه اكثر السياسيين الفرنسيين جاذبية. واختار 48 في المئة فقط من النساء جوسبان الذي لا يتمتع بالجاذبية ويصفه منتقدوه بانه ممل. وقالت كاتبة بالمجلة «لا يوجد حماس كبير لجوسبان. والنساء يشعرن بجاذبية نحو شيراك انه ارنب ساخن»، واختارت الكاتبة هذا التعبير الذي يشير الى جاذبية الرجل للنساء.رويترز