اعتبرت مصادر حكومية في الخرطوم تصريحات الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق الأخيرة بمثابة تحول يحتاج لدراسة متأنية من قبل الأجهزة الحكومية. وكان المهدي القى خطبة سياسية اثناء صلاة الجمعة «أمس الأول» في أول ظهور له منذ عودته إلى الخرطوم بعد جولة مطولة في الخارج شملت الولايات المتحدة ومصر وليبيا. وتباينت قراءات صحف الخرطوم لمضامين خطاب المهدي الذي تأرجح بين مهاجمة النظام حيناً ومهادنته حيناً آخر. ونقلت صحيفة «الايام» المستقلة عن المهدي قوله ان حزب الامة اوقف الحوار لان الحكومة غير مستعدة لاكمال مسيرة الديمقراطية، ونقلت عنه قوله ان المحادثات لن تستأنف الا اذا كان هناك دستور ديمقراطي. واضاف ان حزب الامة كان على اتصال مع جماعات سياسية اخرى بهدف الضغط على الحكومة للقبول بخيار الديمقراطية واحترام حقوق الانسان. إلى ذلك قال مصدر حكومي متنفذ في الحزب الحاكم ان ما قاله المهدي «يعد نقطة تحول في برنامجه السابق الذي تغلب عليه الأجندة الوطنية ويحتاج لدراسة متأنية من قبل الأجهزة الحكومية ومن ثم الرد عليه»، غير ان المصدر الذي طلب حجب هويته رفض ايضا اعطاء أي تفاصيل عن موعد اجتماع الأجهزة التي ستخضع حديث المهدي للتقييم واكتفى بالقول «كل شيء سيعلن في حينه». الخرطوم ـ عثمان فضل الله: