احتفلت النساء في كافة أرجاء الدنيا بيوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام. وكما في كل عام اتسمت الفعاليات بالحديث الكثير عن حقوق المرأة وخرجت مظاهرات في أغلب مدن العالم كانت أبرزها تلك التي خرجت في ساوباولو البرازيلية التي اختتمت بحرق العلم الأمريكي. وهيمنت قضية المرأة الفلسطينية على احتفالات بيروت بمناسبة يوم المرأة. وكان لبنان قد أعلن في وقت سابق تخصيص هذا اليوم لدعم المرأة الفلسطينية والانتفاضة المستمرة منذ سبتمبر من عام 2000. وتحلقت مجموعة من البرلمانيات العربيات حول صور تبرز المعاناة والتضحيات التي تقدمها المرأة الفلسطينية لحماية عائلتها ولنصرة قضيتها كان قد التقطت في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي يوم المرأة العالمي شهدت بيروت ايضا احتفالات في عدد من المسارح منها مهرجان شمس الثالث للشباب الذي عرض اربعة افلام عن المرأة. في تحية إلى يوم المرأة العالمي الذي تحتفل به أفغانستان هذا العام للمرة الاولى منذ احد عشر عاما، قالت سيدة أمريكا الاولى لورا بوش أمام حشد دولي ان حكومتها عقدت العزم على مساعدة الافغانيات من النساء والفتيات حتى يستعدن حقوقهن بعد سنوات من القمع تحت حكم طالبان. وفي كلمتها في مقر الامم المتحدة بنيويورك، قالت لورا بوش ان التعليم هو الاستثمار الاكبر للمستقبل، مشيرة إلى أن النساء اللاتي تلقين تعليما ثانويا تقل بينهم نسبة الوفيات أثناء الحمل والولادة 36 مرة مقارنة بالنساء الاقل حظا في التعليم. وقالت سيدة أمريكا الاولى وهي تحمل حقيبة ظهر في يديها، أن الحقيبة صنعت في باكستان وان الولايات المتحدة أرسلت 40 ألف حقيبة مثلها مليئة بالدفاتر وأقلام الرصاص والادوات اللازمة للاطفال لكي يعودوا إلى مدارسهم في غضون أسبوعين في أفغانستان. وفي بروكسل كرست اللجنة الاوروبية يوم المرأة العالمي للعام الحالي إلى المرأة المسلمة في أوروبا، وقال كبار المسئولين أن الوقت قد حان لتبديد «الاساطير والمسميات» حول دور ووضع المرأة المسلمة. وقالت آنا ديامانتوباولو، رئيس مفوضية الشئون الاجتماعية الاوروبية أمام مؤتمر يوم المرأة العالمي، ان النساء المسلمات قاموا بدور نشط داخل مجتمعاتهن وفي المجتمع الاوروبي ككل بالرغم من أن عليهن مواجهة «تمييز مضاعف» بسبب جنسهن وعقيدتهن، ولكنهن قاموا بدور نشط داخل مجتمعاتهن وفي المجتمع الاوروبي ككل. من جانبها أعلنت إيرين خان سكرتيرة عام منظمة العفو الدولية في ملبورن بأستراليا ان العنف ضد النساء هو شكل مستتر من انتهاك حقوق الانسان. وقالت رئيس المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها «إن العنف ضد النساء أحد أكثر أشكال انتهاك حقوق الانسان انتشارا في كل أنحاء العالم وان كان انتهاكا مستترا». وفي تركيا يتم قتل حوالي 200 فتاة باسم الشرف كل عام. ويحكم القضاة بأن الحكم على الجاني يمكن تخفيفه لان المرأة القتيلة قد «تسببت» في الجريمة. وفي الولايات المتحدة هناك تقارير مستمرة عن الانتهاك العقلي والجسدي والجنسي وكذلك الاهمال الطبي في سجون النساء، وفق لما ذكرته خان. الوكالات