توجه نحو ستة ملايين ناخب زيمبابوي الى صناديق الاقتراع أمس للادلاء بأصواتهم في اليوم الأول من الانتخابات العامة المثيرة للجدل منذ حصول البلاد على الاستقلال عن التاج البريطاني عام 1980. وينافس الرئيس المخضرم روبرت موجابي وللمرة الأولى في انتخابات زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورجان شانجراي، وظل موجابي (78 عاماً) يتولى السلطة في زيمبابوي منذ استقلالها. وتستأنف العملية الانتخابية اليوم ولمدة 12 ساعة متواصلة أيضا على أن تغلق صناديق الاقتراع نهائيا في السابعة من مساء اليوم نفسه بالتوقيت المحلي. ومن غير المتوقع إعلان النتائج الاولية قبل مرور 48 ساعة على الاقل. وقد عبر شانجراي عن ثقته في الفوز مؤكدا أنه لن يحاول تضييق الخناق سياسيا على موجابي أو مطاردته في حالة تحقيق هذا الفوز بنتيجة الانتخابات بينما عبرت دوائر محايدة عديدة خاصة في الدول الغربية عن شكوكها القوية في إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد الآن. وكانت الحملة الانتخابية قد انتهت يوم أمس الأول في زيمبابوي حيث شهدت المزيد من أعمال العنف الدامية حيث لقي 33 شخصا مصرعهم منذ بدء الحملة في مطلع العام الجاري.وخلال حملته الانتخابية، عبر موجابي مرارا عن بالغ ثقته في فوزه كما وجه انتقادا حادا لبريطانيا بصفة خاصة حيث عبر في بيان انتخابي لجموع حاشدة من أنصاره عن بالغ دهشته «من هذا العالم الغريب، الذي يتزوج فيه الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة». وقد هدد موجابي ـ زعيم حزب زانو الحاكم ـ بتقديم منافسه الأوحد في الانتخابات الرئاسية إلى المحاكمة كما أدخل بعض التعديلات على القوانين الانتخابية وفرض مزيدا من القيود على الصحافة وخاصة الاجنبية منها وقامت السلطات في البلاد بترحيل رئيس البعثة الاوروبية المعنية بمراقبة العملية الانتخابية. كما سمح بالاستيلاء على مزارع البيض في البلاد. وفي حالة التلاعب بنتائج الانتخابات كما يتوقع البعض لصالح موجابي، فسوف تطالب بريطانيا مجددا بالمضي قدما في فرض عقوبات ضد زيمبابوي. د.ب.أ ـ أ.ف.ب