طالب وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ عقدوه عشية الاجتماعات الرسمية في القاهرة، أمس الادارة الأمريكية باجراءات عاجلة لوقف العدوان الاسرائيلي الذي أوقع العشرات من القتلى والجرحى أمس الأول، مما حدا بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إلى تسميته بيوم الجمعة السوداء، وأشار الى موافقة المملكة على تطوير مبادرة الأمير عبدالله في حين وافقت ليبيا عن مبادرة القذافي باعتبارها أعم وأشمل. وطالب الوزراء في نداء صدر في ختام اجتماعهم، الادارة الأمريكية باتخاذ اجراءات عاجلة لوقف العدوان الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة كما توجهوا الى المجتمع الدولي مطالبينه بالتدخل العاجل ودون اي ذرائع ومبررات. ووجه الوزراء نداء الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وجميع اعضاء مجلس الامن لوقف العدوان وطالبوا الصليب الاحمر الدولي والهيئات الدولية لحقوق الانسان بتحمل مسئولياتها تجاه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة وتوفير كل اشكال الحماية للمدنيين الفلسطينيين. وختم البيان مؤكدا وقوف الدول العربية صفا واحدا الى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الصامدة في نضالهم المشروع ضد الاحتلال الاسرائيلي كما اتفق المجتمعون على اتخاذ مجموعة من الاجراءات للتحرك السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية. وشارك في الاجتماع الذي ذكر مصدر في الجامعة في وقت سابق بانه تشاوري الطابع، 17 وزيرا للخارجية ووزيرا دولة. وقال مصدر مسئول في الجامعة ان دعوة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى عقد الاجتماع هدفها تنسيق المواقف بشأن المبادرات المطروحة موضحا ان هذا الاسلوب في التشاور يوفر الكثير من الجهد ويجنب الوزراء حصول اي خلافات خلال الاجتماعات الرسمية. وكان الفيصل اعلن ان المبادرة السعودية معادلة مؤداها السلام الشامل امام الانسحاب الشامل ولكن بالارتكاز على المواقف التي تهم الامة العربية موضحا ان ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز سيطرحها بكل شمولية ومن ثم ستكون ملك القمة لتعمل بها ما تشاء. واضاف ان السعودية ليس لديها اعتراض على تطوير المبادرة لتشمل موضوع اللاجئين وقرارات الأمم المتحدة ذي الصلة. واعتبر ان هذا اليوم لا بد ان يسمى الجمعة السوداء في اشارة الى مقتل العديد من الفلسطينيين في صدامات مع الاسرائيليين. ومن جهته، قال وزير خارجية الاردن مروان المعشر ان المبادرة السعودية هي بالفعل ليست خطة سلام مفصلة انما اعلان مبادئ ورسالة الى المجتمع الدولي بان العالم العربي يريد السلام القائم على استرجاع الحقوق العربية والذي يوفر الامن لكافة دول المنطقة. واضاف لكن هذا لا يغني عن اتخاذ الخطوات العملية على الارض لتهدئة الوضع الامني ولذلك ما زلنا نريد تطبيق مذكرة تينيت وتوصيات ميتشل لانها ضرورية لتهدئة لوضع الامني. وشدد المعشر على وجوب عدم التوقف عند هذه الخطوات بل ينبغي وضع ارضية سياسية للحل الشامل وهو ما تهدف اليه المبادرة السعودية. وكان وزير شئون الوحدة الافريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي اعلن قبيل الاجتماع التشاوري ان المبادرة الليبية لتسوية القضية الفلسطينية تعتبر اعم واشمل وحصلت على دعم القادة العرب مضيفا ان الاخوة السعوديين لم يطرحوا مبادرة حتى الآن. وعما اذا كانت ليبيا تقبل دمج الافكار السعودية والليبية في مبادرة عربية، اعتبر التريكي ان المهم هو استرجاع حق الشعب الفلسطيني وارضه وعودة اللاجئين وانهاء الاحتلال وتدمير اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط. واضاف اذا كانت المبادرة السعودية تلبي طموحات الشعب الفلسطيني فنحن نرحب بها. وتساءل عما اذا كانت اسرائيل تقبل بهذه المبادرات المطروحة مشيرا الى انها لن تقبل اي شيء امام ضعف العرب وانقسامهم. وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان الوزراء أجروا خلال اجتماعهم اتصالا هاتفياً مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وتحادثوا معه فردا فرداً معربين عن تضامنهم معه ووقوفهم الى جانبه. الوكالات
الفيصل للإجتماع الطارئ : لا نمانع في تطوير مبادرة ولي العهد، وزراء الخارجية العرب يطالبون أمريكا بكبح شارون
