احتفلت نساء العالم أمس باليوم العالمي للمرأة في أجواء عكست التباين الحاد لدرجة التناقض بين نساء العالم الأول ونساء العالمين الثاني والثالث. ففي نيويورك شاركت الأمريكية الأولى لورا بوش في احتفالية دولية بمقر الأمم المتحدة، وحضرتها الملكة نور ملكة الأردن السابقة، وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة. وجعلت لورا بوش الحرب على طالبان شعاراً للاحتفال، واستغلت خطاباً إذاعياً للحركة في شهر نوفمبر الماضي، لإظهار مدى الوحشية التي كانت تمارس ضد الأفغانيات ومنعهن من التعليم والعمل. وفي كلمته قال كوفي عنان ان الأمن عاد ليرفرف على أرجاء أفغانستان بعد سنوات من الصراعات وانتهاكات حقوق الإنسان، فلقد تحررت الأفغانيات واستعدن حقهن في التعليم والعمل والحياة بكرامة. ومن المقرر أن تستضيف لورا بوش في وقت لاحق من الشهر الجاري وفداً نسائياً أفغانياً بالبيت الأبيض لمناقشة مطالب المرأة الأفغانية. أما في الفلبين، فقد شهدت العاصمة مانيلا مظاهرات نسائية أمام السفارة الأمريكية احتجاجاً على المناورات العسكرية الأمريكية الفلبينية. وارتدت مجموعة من المتظاهرات أقنعة تحمل وجه الرئيسة الفلبينية جلوريا أرويو وهن يهتفن «ارويو تحب بوش»! وفي العاصمة الفيتنامية هانوي التي سطرت أروع مقاومة للوجود العسكري الأمريكي في القرن الماضي، وتميزت الاحتفالية بإظهار دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع خلال الفترة وما تحملته الفيتناميات من أعباء في مرحلة إعادة البناء بعد الانسحاب الأمريكي. وفي الصين، اكتسب الاحتفال شكلاً أكثر رسمية، وتبنت الدولة احتفالاً راقصاً في استاد العمال بالعاصمة بكين. وفي مدينة بيكاترينيورج، أعفت السلطات السائقات من تسديد غرامات المخالفات. وقالت الشرطة في المدينة الواقعة في منطقة سيبريا انها ستقدم للسائقات المخالفات ورداً وعطوراً بدل محاضر الضبط. وتعتبر هذه التسهيلات تقليداً في المدينة المذكورة، حيث يبدي مثلها أفراد الشرطة للشباب في عيد العشاق ولأفراد القوات المسلحة في عيد الجيش. الوكالات