أعلن متحدث عسكري امريكي أمس ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة قتلت عددا كبيرا من مقاتلي القاعدة وطالبان في قتال دار الليلة قبل الماضية، في احوال جوية شديدة البرودة بشرق افغانستان. وبينما دخل القتال يومه السابع قال مسئول بوزارة الدفاع الافغانية ان الف جندي افغاني موالين لرئيس الحكومة المؤقتة حامد قرضاي تدعمهم عشر دبابات في الطريق الى مدينة كرديز جارديز وينتظر وصولها بين لحظة وأخرى. وقال المسئول «يوجد الف جندي وعشر دبابات ومعدات قتالية اخرى في الطريق الى هناك من كابول» وستضاعف هذه القوة من حجم القوات الافغانية التي تقاتل مئات من مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في الكهوف والمخابيء في جبال تكسوها الثلوج بالقرب من جارديز قرب الحدود الباكستانية. وقال المتحدث العسكري الامريكي اللفتنانت كولونيل جو سميث انه توجد «خسائر كبيرة في صفوف مقاتلي القاعدة» في القتال الذي دار الليلة قبل الماضية لكنه قال ان القوة التي تقودها الولايات المتحدة تواجه مقاتلين اشداء «من النوع الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر». وقال سميث للصحفيين في قاعدة باجرام الجوية على مشارف كابول التي اصبحت المكان الرئيسي للمعركة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوبي العاصمة انه رغم استمرار القصف الجوي والهجمات البرية الشرسة على مدار عدة ايام فان مقاتلي القاعدة وطالبان يقاومون بقوة. وقال «هذه معركة برية رئيسية لذا ننشر جنودا على الارض»، واضاف «اننا نواجه جنودا محترفين». وقال ان الجيش كان يتوقع الثلوج التي تغطي في الوقت الراهن خط الجبهة الممتد عشرة كيلومترات لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن مدى تأثير ذلك على العمليات في جبهة المعركة التي تبعد اكثر من 30 كيلومترا عن جارديز عاصمة اقليم بكتيا. ويشارك في اكبر هجوم بري في الحرب التي تتزعمها الولايات المتحدة في افغانستان والمستمرة منذ خمسة اشهر اكثر من الفي فرد من الولايات المتحدة والدول الحليفة الاخرى في مواجهة اكثر من الف من مقاتلي طالبان والقاعدة المتحصنين في الكهوف والمخابيء في الجبال التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة الاف متر وتغطيها الثلوج. وبدأ الهجوم يوم السبت للقضاء على مخبأ كبير لمقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وقال مسئولون امريكيون ان ثمانية جنود امريكيين على الاقل وسبعة جنود افغان قتلوا في العملية وان نحو 40 جنديا امريكيا و30 جنديا افغانيا اصيبوا بجروح. ومنذ بدء المعركة ارسل الجيش الامريكي ما يصل الى 300 جندي اضافي و17 طائرة هليكوبتر هجومية والعديد من طائرات ايه/10 المزودة بمدافع سريعة الطلقات وصواريخ لمواجهة تجمعات جديدة من مقاتلي القاعدة وطالبان انضمت الى المعركة. ويشعر القادة الافغان بالقلق من ان تستمر الثلوج والرياح الشديدة التي تجتاح ميدان المعركة لعدة ايام وان تحد من الدعم الجوي الامريكي وتسمح لمقاتلي القاعدة وطالبان بالهرب. وفي جارديز تعذرت أمس رؤية الجبال الواقعة على مشارف المدينة والتي تكسوها الثلوج وتغلفها سحب من الضباب. وقال فيصل سلطاني المسئول في مخابرات جارديز مسترجعا خبرته كمقاتل في صفوف المجاهدين ضد القوات السوفييتية في الفترة بين عامي 1987 و1989 «عندما يصبح الطقس على هذا النحو فانه يؤثر بالتأكيد على القرارات التي يتخذها الجنود على الارض». وبينما كان يتحدث دوت اصوات القصف في قمم التلال التي تطل على المدينة. وقال سلطاني ان المخابرات لم تتلق ردا على المنشورات التي وزعت في الاونة الاخيرة وتعرض على السكان مكافات مقابل أي معلومات عن اعضاء واضاف «انهم محاصرون غير قادرين على الخروج من مخابئهم. وبصراحة نحن لا نتوقع رؤيتهم».رويترز