طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بعقوبات فورية ضد اسرائيل بعد المذابح الجماعية التي ارتكبتها في اطار حربها الشاملة ضد الفلسطينيين في وقت ندد أمين عام الأمم المتحدة بقتل جنود الاحتلال لأحد موظفي المنظمة الدولية كان في سيارة اسعاف. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة «فرنس برس» ان «الحكومة الاسرائيلية بدأت مرحلة جديدة من التصعيد بارتكابها مذابح جماعية ضد الشعب الفلسطيني» مطالبا مجلس الامن الدولي «بضرورة فرض عقوبات فورية على الحكومة الاسرائيلية ازاء هذه الجرائم والمذابح». وحذر ابو ردينة من «الحرب الشاملة التي تشنها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية» معتبرا ان «التصعيد الاسرائيلي في العدوان والمذابح يهدف الى تخريب الجهود الدولية وافشال مهمة الموفد الامريكي انتوني زيني الامر الذي سينعكس سلبا على مجمل الوضع في المنطقة». وكانت القيادة الفلسطينية دعت مجلس الأمن في بيان الى اتخاذ القرارات اللازمة لإيقاف الحملات العسكرية الاسرائيلية ضد جماهير شعبنا الفلسطيني وسرعة ارسال المراقبين الدوليين لوضع حد لهذه الخروقات الاسرائيلية. وكان كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة ندد في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بقتل حارس فلسطيني يعمل مع الامم المتحدة وهو احد شخصين قتلهما الجنود الاسرائيليون اثناء ركوبهما في سيارة اسعاف قرب طولكرم في الضفة الغربية. وقال بيان للأمم المتحدة ان عنان دعا الحكومة الاسرائيلية الى التحقيق في الحادث «واتخاذ العمل اللازم ضد المسئولين». واستشهد الحارس كمال حمدان الذي يعمل في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) منذ 15 عاما عندما اطلق الجنود الاسرائيليون النار على سيارة اسعاف اثناء عودتها من مستشفى الى مخيم طولكرم للاجئين في الضفة الغربية. وقالت الاونروا ان السيارة كانت تحمل شعار الامم المتحدة وعلما للمنظمة الدولية. وقال البيان ان «الامين العام يدين جريمة القتل تلك التي حدثت رغم رسائل الاحتجاج المتكررة من الاونروا.. للحكومة الاسرائيلية بشأن الدمار الذي لحق بمنشآت الاونروا نتيجة لهجمات شنتها في وقت سابق قوات الدفاع الاسرائيلية ضد الاهداف الفلسطينية». وقال بيان عنان ان هذه المأساة لابد وان تعمل «كتذكرة حية» لضرورة احترام القانون الانساني الدولي وتوفير الامن للمدنيين ولاسيما لهؤلاء الذين يعملون في منظمات دولية وجماعات الاغاثة الاخرى. وفي بيان آخر انتقد بيتر هانسين المفوض العام للاونروا القوات الاسرائيلية بشدة لاطلاقها سادس قنبلة لها امس الأول على مجمع للشرطة في مدينة غزة بجوار ثلاث مدارس تديرها الامم المتحدة وبها 3000 تلميذ. وقال «مقر الشرطة قصف خمس مرات بالفعل ولا يعدو عن كونه طلقة فارغة. يصعب فهم الهدف العسكري او الاستراتيجي من قصفه لسادس مرة». وأعربت روسيا التي ترعى عملية السلام مع الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، عن اسفها الشديد للجوء اسرائيل الى القوة ودعت الفلسطينيين الى التصدي للاعمال الارهابية معتبرة ان الوضع في المنطقة اصبح «خطيرا جدا». وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية ان «الوضع في الشرق الاوسط يتخذ وجها خطيرا جدا. ان المواجهة تحولت الى حرب تهدف الى انهاك كل طرف من الطرفين». واشار البيان الى ان موسكو تنتقد بشدة استعمال القوة من قبل الحكومة الاسرائيلية التي «لجأت الى وسائل اكثر فأكثر عنفاً لا يمكن الا ان تؤدي الى تصعيد العنف» وتزيد من عدد الضحايا المدنيين. وقال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة في جامعة طهران ان الدولة العبرية «ترتكب جرائم وحشية وفظاعات في مخيمات اللاجئين ورغم ذلك فان الفلسطينيين الذين يتعرضون لهذه العمليات هم من يوصفون بالارهاب». واضاف رفسنجاني ان «الوضع مروع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين». الوكالات