على مرأى ومسمع العرب والعالم نفذ جيش الارهابي ارييل شارون أبشع المجازر الصهيونية في قطاع غزة أساسا والضفة الغربية أسفرت في حصيلة أولية، عن أكثر من 40 شهيداً بينهم لواء في الشرطة ومدير مستشفى، اضافة لمئات الجرحى الذين تعذر اسعافهم في وقت نجا مدير الأمن العام الفلسطيني من محاولة ثانية لاغتياله خلال 24 ساعة فيما اعاد الجيش الغازي احتلال منطقة بيت لحم بعد طولكرم، وذلك بعد عملية بطولية تمكن خلالها أحد مقاومي حماس من اختراق مستوطنة في القطاع وقتل خمسة واصابة 23 من جنود الاحتلال وغلاة المستوطنين. وقال شهود عيان من سكان قرية خزاعة التي شهدت مجزرة الاحتلال الاسرائيلي مع فجر أمس ان القتلة من وحدات الموت الخاصة تسللوا الى القرية تحت جنح الظلام واعتلوا عمارة سكنية بعد ان أجبروا اصحابها تحت تهديد السلاح على التواجد جميعهم في غرفة واحدة من العمارة. وبعد ذلك بدأ القتلة باطلاق النار على المواطنين في وقت كانت تتقدم فيه عشرات الدبابات مما زاد من عدد الشهداء والجرحى. وانتشرت جثث الشهداء والجرحى على الأرض وفي كل مكان من القرية الصغيرة حيث منع جيش الاحتلال سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول للجرحى الذي ظل بعضهم ينزف حتى الموت. واكد الشهود ان عناصر الوحدات الخاصة الاسرائيلية أطلقت النار على سيارات الاسعاف وبعد استشهاد سائق وإصابة آخر تمكنوا من الاستيلاء على السيارات واستخدموها في مطاردة المواطنين واطلاق النار تجاههم وقتلهم. وقال د. رياض الزعنون وزير الصحة ان عدداً من الشهداء عثر عليه بين الأشجار والمزروعات. واثناء عملية توغل في قرية خزاعة شمالا قتل الجيش الاسرائيلي نحو 16 فلسطينياً، بينهم قائد الامن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة اللواء احمد مفرج (62 عاما) المعروف باسم (ابو حميد)، وهو ارفع مسؤول يستشهد منذ بدء الانتفاضة، واربعة عناصر من قوات الامن، وذلك أثناء محاولة منع مساعده من فتح النار على دبابات الاحتلال. وفي عملية توغل اخرى في قرية عبسان، قتل الجيش الاسرائيلي عدداً مماثلاً، بينهم عنصر من الامن العام. ومستشفى خان يونس الذي استقبل ما لا يقل عن 60 جريحا سقطوا اثر التوغل الاسرائيلي في خزاعة وعبسان، يعاني من نقص الدم بحسب مصدر طبي. وانسحبت المصفحات والجرافات وعناصر المشاة الاسرائيليون من القريتين حوالي الساعة 00،6 بالتوقيت المحلي (00،4 ت غ) بعد خمس ساعات من التوغل واعتقلوا خلالها العشرات. ونجا اللواء عبدالرزاق المجايدة مدير الامن الوطنى الفلسطينى فى قطاع غزة ومحافظ خانيونس ومجموعة من قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية من محاولة اغتيال ثانية عندما قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلية بأربعة صواريخ مقر الامن العام فى خانيونس. وقال المجايدة انه ومجموعة من قادة الامن الفلسطينية ذهبوا أمس لحضور جنازة احمد مفرج. وأضاف انه عندما كانوا فى مقر قيادة الامن العام فى خانيونس شاهدوا طائرات مروحية من طراز «اباتشي» امريكية الصنع تحلق فى المكان وبعد خروجهم من الموقع بثوان قصفت الطائرات المروحية المكان بأربعة صواريخ ولم يصب أحد بأذى. وفي شمال مدينة غزة استشهد اربعة فلسطينيين، بينهم شرطيان ورجل اسعاف، اثناء قصف مروحيات وزوارق اسرائيلية بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مقرا يضم وحدة من خبراء المتفجرات تابعة للشرطة الفلسطينية. وفي منطقة طولكرم استشهد ستة فلسطينيين أمس بينهم خمسة من المخيم الذي يحمل اسمها وما زال المقاتلون يدافعون عنه رغم احتلاله فيما استشهد طفل في العاشرة في المدينة نفسها برصاص دبابات الاحتلال. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين في مخيمي الدهيشة وعايدة المحاذيين لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية التي كان الجيش الاسرائيلي اجتاحها الليلة قبل الماضية من ثلاثة محاور بعد ان دمرت مقاتلات «إف ـ 16» مقر المقاطعة فيها. واجتاحت قوات الاحتلال كذلك بيت جالا وبيت ساحور من جميع المحاور وتدور منذ الساعة الثانية فجرا اشتباكات عنيفة على مختلف الجبهات فيما تقوم الدبابات والأباتشي بقصف مخيمي عايدة والدهيشة. وكانت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس اعلنت مسئوليتها عن تنفيذ العملية الاستشهادية فجر أمس في مستوطنة عتصمونة في غوش قطيف بقطاع غزة. وكشفت ان منفذ العملية هو الشهيد محمد فتحي فرحات «19» عاما من سكان حي الشجاعية بغزة. وقتل خمسة من جنود الاحتلال وأصيب 23 آخرون وصفت جراح خمسة منهم بالخطيرة للغاية قبل ان يسقط فرحات برصاص المستوطنين. وكان الشهيد قد تمكن من التسلل الى داخل مستوطنة عتصمونة قبيل منتصف الليلة قبل الماضية بقليل وقتل ثلاثة من حراس أمن المستوطنة ثم دخل مدرسة دينية وأطلق قنابل يدوية وأفرغ تسعة مخازن رصاص من سلاحه الرشاش


