اتفق العراق والأمم المتحدة على عقد جولة جديدة من المباحثات في منتصف شهر ابريل وذلك عقب جولة محادثات أولية عقدت بين كوفي عنان الأمين العام للمنظمة الدولية، وناجي صبري وزير خارجية العراق وصفت بأنها كانت «نزيهة ومفيدة» جددت احتمال عودة مفتشي الأسلحة الدوليين الى بغداد وشملت بحث قضية المفقودين والممتلكات الكويتية المسروقة. وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد ايكهارت ان عنان اعتبر المحادثات «نزيهة ومفيدة على السواء» وانها تناولت مسائل رئيسية بينها مفتشو نزع الأسلحة والمفقودون منذ الغزو العراقي للكويت في العام 1990. واضاف ايكهارت في بيان لقد تقرر ان يلتقي الطرفان مجددا لاجراء محادثات جديدة منتصف ابريل على اساس جدول زمني محدد مسبقا. اما صبري فقال للصحافيين لدى مغادرته مكتب عنان اجرينا تبادلا بناء وايجابيا لوجهات النظر. واضاف ان الامم المتحدة عبرت عن هواجسها ونحن ايضا. وسنلتقي من جديد في منتصف ابريل لمتابعة حوارنا ولكنه لم يكشف مع ذلك عن مضمون المحادثات. وكان الرجلان اللذان يرافق كل منهما اربعة مستشارين التقيا طوال اكثر من ساعتين صباح الخميس وحوالى الساعة بعد الظهر. وكان ايكهارد اوضح ان المحادثات بدات بشكل جيد، واضاف ان النقاش كان اكثر جدية من اللقاءات السابقة التي اجراها عنان مع وزير الخارجية العراقي السابق محمد الصحاف في 26 و 27 فبراير 2001 حيث كان الوزير يكتفي بتلاوة تصريح طويل ودون اجراء حوار حقيقي. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صبري قوله لقد التقينا في جلستين صباحية ومسائية مع وفد الامانة العامة للامم المتحدة واثرنا فيه مشاغل العراق المشروعة في المقدمة منها رفع الحصار ووقف العدوان المستمر على ارضه. وقال ان عنان عرض اثناء جلستي المحادثات في نيويورك وجهة نظر المنظمة الدولية بالنسبة الى العلاقات مع العراق والمشاكل العالقة. وقالت وكالة أنباء الامارات «وام» ان العراق والأمم المتحدة توصلا لاتفاق مبدئي يقضي بايجاد طريقة جادة وملموسة تقوم خلالها بغداد قريباً باعادة كافة الممتلكات الكويتية التي ما زالت في حوزتها إلى الكويت. واضافت ان صبري ربط التزام بلاده بتحقيق تلك المطالب بثلاثة شروط أساسية هي تعليق تدابير الحصار الاقتصادي والغاء مناطق الحظر الجوي وانشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وجرت محادثات الخميس وسط توترات متزايدة منذ ان جعل الرئيس الامريكي جورج بوش العراق عنصرا رئيسيا في «محور الشر» الذي تحدث عنه في خطابه امام الكونجرس في يناير الماضي. وطالب بوش بغداد بقبول مفتشي الاسلحة الدوليين والا واجهت العواقب. ولم تسمح بغداد بعودة المفتشين منذ منتصف ديسمبر عام 1998. الوكالات
