تواجه الحكومة البريطانية أزمة داخلية بسبب موقفها من العراق، حيث أوضحت صحيفة «فاينانشال تايمز» الصادرة أمس ان بعض الوزراء في حكومة توني بلير هددوا بالاستقالة إذا أيدت لندن الولايات المتحدة، في خططها الرامية للقيام بعمل عسكري ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وقال مصدر مطلع بالحكومة للصحيفة بعد بحث الموضوع في الاجتماع الاسبوعي للحكومة «تحدث الناس عن استقالات على مستوى منخفض لكن الامر يمكن ان يصل الى مجلس الوزراء». وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز ان الشكوك ظهرت على السطح في اجتماع مجلس الوزراء عندما أعرب وزراء عن تحفظاتهم بشأن اشراك قوات بريطانية دون تأييد سياسي واضح أو خطة خروج. وعندما طلبت «رويترز» من متحدث باسم مكتب بلير أن يعقب على تقرير الصحيفة قال «جرت مناقشات شاملة لجميع القضايا في اجتماع مجلس الوزراء مثلما هو متوقع في مسألة كهذه». ورفعت جلسة مقررة للبرلمان يوم الاربعاء الماضي بعد تبادل اتهامات قاسية مع وزير بوزارة الخارجية. وقالت اليس ماهون النائبة بمجلس العموم عن حزب العمال ان كثيرين من اعضاء البرلمان يشعرون بعدم ارتياح ازاء القيام بدور «حامل الحقيبة الصغير» لواشنطن. وقال روبن كوك مدير اعمال حكومة بلير الذي يعد من الحمائم البارزين ان الدعوة لاجراء مشاورات بشأن العراق مع اعضاء البرلمان «سابق لاوانه بصورة تدعو للسخرية». وكان رئيس الوزراء البريطاني صعد من حدة تصريحاته ضد العراق لكن تحذيراته للرئيس العراقي صدام حسين اثارت احتجاجات داخل حزب العمال الذي يتزعمه. وبلير هو أوثق حلفاء الرئيس الامريكي جورج بوش في «الحرب ضد الارهاب». رويترز