نفى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن يكون اللقاء المعلن بين الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بولاية تكساس في الخامس من ابريل المقبل بمثابة «قمة حرب» لتدبير هجوم مبيت على العراق، لكنه لم يخف رغبة واشنطن في الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ورداً على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان بوش وبلير سيبحثان خططاً عسكرية للقيام «بتغيير للنظام» في بغداد، أجاب باول «ليس هذا بالتأكيد ما أفهمه إزاء الغرض من الاجتماع». وقال باول «أنني متأكد بأنهما سيبحثان كثيرا من الموضوعات. لكن لا توجد أي خطط لوضع اللمسات النهائية عليها نظرا لان الرئيس بوش ليس لديه أي خطط على مكتبه ولا أعلم عن وجود أي خطة ما ستكون على مكتبه خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني له». كما أوضح وزير الخارجية الامريكي أن وصف بوش للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها «محور للشر» في خطاب الاتحاد الذي كان قد ألقاه مؤخرا ليس سوى مجرد توصيف فحسب، وليس إعلانا عن القيام بأعمال عدائية وشيكة. وأبلغ الدبلوماسي الامريكي البارز أمس الأول لجنة تابعة لمجلس النواب قائلا «لن تكون هناك أي حرب ستنشب مع أي من هذه الدول الثلاث». وأضاف أنه بالاحرى فإن تصريحات بوش أظهرت «أنه يشعر بأنه من المهم التأكيد أن الجميع يدرك طبيعة هذه الانظمة والسبب الذي يجعل من المهم تشكيل جبهة مشتركة للتعامل مع السياسات السيئة التي تنتهجها الدول الثلاث». كما أكد باول أن العراق «حالة مختلفة إلى حد ما» لانه يقاوم حتى الان مطالب الامم المتحدة بالسماح لمفتشي الاسلحة بالعودة إلى أراضيه للتأكد من أنه لم يعد يطور أسلحة دمار شامل. وأضاف المسئول الامريكي «إنهم يقولون (ثقوا فينا).. لا، لن نثق فيهم.. لقد وافقوا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية قبل أكثر من عشر سنوات على دخول المفتشين والتحقق من ذلك». من ناحية أخرى، أكد باول مجددا رغبة واشنطن في رؤية الرئيس العراقي صدام حسين وقد تمت الاطاحة به. وأكد وزير الخارجية الامريكي أن بلاده «على قناعة بأن العراق سيكون في حال أفضل مع نظام مختلف..». وقال باول «نحن ندرس خيارات بشأن ما إذا كانت هذه الرغبة يمكن أن تتحقق عن طريق استخدام عناصر من المعارضة العراقية من عدمه». وأضاف «والرئيس لديه خيارات أخرى متاحة بالنسبة له. ولذلك، نعم في نهاية اليوم، الرئيس دائما، دائما يجب أن يحتفظ بمفرده بخيار القيام بأي إجراء». وقال متحدث باسم البيت الابيض في وقت سابق إن بلير وأفراد أسرته سيزورون بوش في مزرعته في كراوفورد بولاية تكساس في الفترة من الخامس إلى السابع من ابريل المقبل. وأوضح آري فليشر في وقت سابق أن بوش سيقضى وقتا مع «واحد من أهم الزعماء المتحالفين مع الولايات المتحدة، شريك وثيق الصلة بنا بصفة خاصة في الحرب ضد الارهاب». وأضاف «سيتشاور الزعيمان الامريكي والبريطاني حول الحملة المستمرة على الارهاب وقضايا رئيسية أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية». وقال البيت الأبيض ان بلير سيلتقي خلال أيام نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي سيتوقف في لندن قبل أن يبدأ جولة في دول الشرق الأوسط تتمحور حول المراحل المقبلة لمكافحة الارهاب والوضع الذي يزداد تعقيداً لعملية السلام في الشرق الأوسط. وفي بغداد قالت صحيفة «العراق» الصادرة أمس ان جهود أمريكا للاطاحة بصدام ستبوء بالفشل. وأضافت ان على بوش أن يعلم ان صدام ليس مثل الحكام الآخرين وان حكومته ليست مثل الأنظمة الأخرى التي تطيع أوامر الأجانب. وأضافت ان بوش سيفشل في الاطاحة بالحكومة العراقية مثلما فشل والده جورج بوش الأب الذي شن هجوماً حاشداً على العراق وجمع التكنولوجيا المتطورة وشكل ائتلافاً من «دول الشر» في العالم. الوكالات
