انضمت كندا الى كولن باول في انتقاد اسرائيل ومطالبتها بعدم تأزيم الوضع في الشرق الاوسط وهو ما قوبل بارتياح فلسطيني خصوصاً لموقف باول، حيث طالبته السلطة بترجمة هذا الموقف الى فعل كارسال المبعوث انتوني زيني فيما اصر ارييل شارون على تحدي الوزير الامريكي ورفض انتقاده الاخير. وقال وزير الخارجية الكندي بيل جراهام في كلمة امام العشاء السنوي لرابطة كندا اسرائيل، احدى جماعات اللوبي اليهودي المؤيد لاسرائيل في كندا، ان قتل المدنيين الفلسطينيين امر لا مبرر له، مؤكداً ان اسرائيل تساوم على صورتها في النهاية، بالاضافة الى تقويض آمال الفلسطينيين. ولوحظ ان جراهام تعمد التخفيف من انتقاد شارون في كلمته المكتوبة نظراً لتزامن القائها والزيارة التي يقوم بها حالياً لكندا الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف. واسقط جراهام من الكلمة الاصلية التي تم توزيعها على الصحفيين العبارات المنددة بسياسة الحكومة الاسرائيلية في بناء المستوطنات وهجمات الجيش الاسرائيلي على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وهدم بيوتهم، لكنه اسقط ايضاً انتقاد الهجمات الفلسطينية ضد المدنيين الاسرائيليين.وحث جراهام الاسرائيليين والفلسطينيين على العودة الى طريق السلام، معبراً عن دعم بلاده لمبادرة السلام السعودية. كما دعا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى بذل قصاراه لوقف العنف، وفي الوقت نفسه ذكر الاسرائيليين بمسئوليتهم هم ايضاً في هذا المجال.وفيما اكد جراهام على حق اسرائيل في الدفاع عن النفس، قال ان قتل المدنيين الفلسطينيين لخلفيتهم السياسية او لدينهم ليس مبرراً، ورأى في خطة السلام السعودية افضل وسيلة لانهاء الاعمال العدوانية. ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس في بيان رسمي الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى سياسة القمع التي تنتهجها اسرائيل ضد الفلسطينيين. وجاء في بيان رسمي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء ان «اسرائيل لم تعلن ابدا الحرب على الفلسطينيين لكنها تشن حربا ضد المنظمات الارهابية في اطار حقها للدفاع عن نفسها».واضاف البيان ان «السلطة الفلسطينية هي التي اخذت المبادرة لشن هذه الحرب وتملك الوسائل لوقفها لكنها تفضل مواصلة هذه الحرب الارهابية» ضد اسرائيل. ورحب نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانتقاد باول بصراحة سياسة. وفي رد فعل على تصريحات باول، قال ابو ردينة لوكالة فرانس برس «انها هامة ومفيدة وفي الاتجاه»، مضيفا «ان المطلوب الاسراع بارسال الموفد الامريكي الجنرال انتوني زيني الى المنطقة لتنفيذ توصيات تينيت وتقرير ميتشل من اجل الخروج من الازمة الحالية ووقف التداعيات الخطيرة التى سوف تنعكس على الجميع».
