حذرت السلطة الفلسطينية من ان اسرائيل تخطط لاستهداف الرئيس عرفات شخصياً في اعقاب غارات على مكتبه نهار امس والليلة قبل الماضية حين كان مجتمعاً مع المبعوث الاوروبي ميجيل موراتينوس، الذي اعتبر نفسه مستهدفاً بالقصف هذا.ومن دون تفاصيل قالت قناة فلسطين الفضائية ان مقر عرفات في رام الله تعرض لغارة جديدة ظهر امس. قالت مصادر أمنية فلسطينية انها المرة الاولى التي تكون فيها الصواريخ أقرب ما تكون من الرئيس عرفات وهي مؤشر خطير على ان المرات المقبلة ستستهدفه. وقال شهود عيان ومصادر امنية ان طائرات هليكوبتر إسرائيلية أطلقت صاروخين على مبنى يستخدم في التخزين داخل مقر الرئيس عرفات الليلة قبل الماضية فيما اصاب الصاروخ الثاني الغرفة المجاورة مباشرة لمكتب عرفات. وقال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامي لعرفات في اول تعقيب رسمي على الهجوم « ان الحكومة الاسرائيلية تجاوزت هذه المرة كل الخطوط الحمراء في حربها على الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن الحكومة الاسرائيلية تتحمل مسئولية هذا التصعيد الخطير». وقالت تقارير فلسطينية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اتصل بعرفات في أعقاب سقوط الصاروخ الاول وعندما أوصل بعرفات وجرى حديث قصير عاودت الطائرات غاراتها مرة أخرى على مقر الرئاسة أثناء الاتصال الهاتفي وأطلقت الصاروخ الثاني. واستخدمت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عبارة قالها عرفات لبيريز «شيمون انني اتعرض للقصف». ورداً على سؤال للاذاعة العامة حول هذا الاتصال رفض بيريز كشف فحواه. وقال بيريز «لقد تحققت بعد ذلك من الامر مع وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الذي اكد لي ان القصف لم يقع على بعد عشرات الامتار من مكاتب عرفات بل ثلاثة الى اربعمئة مئة متر». واضاف «لا يمكنني اعطاء تفاصيل لانني ملزم بالتكتم ازاء محاوريي الذين كانوا يشعرون بانهم مهددون وهم يتحدثون معي». وقال مسئولون فلسطينيون ان موراتينوس الذي كان متواجداً في مكتب عرفات اثناء القصف عبر عن غضبه واستنكاره الشديد للهجوم الاسرائيلي وقال «ان اسرائيل تعلم أنني موجود في داخل المقر وهذا يعني أنني انا المقصود بذلك». وقال مسئول فلسطيني فضل عدم ذكر اسمه ان الهجوم هو رسالة موجهة للاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي بعدم التدخل في الحرب الذي تشنها اسرائيل ضد الفلسطينيين. من جهته اشار وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه الى ان الخبراء في مكتب عرفات اوضحوا ان الصواريخ الاسرائيلية المستخدمة في هذا العدوان من نوع ارض ـ ارض من موجهة وهي اكثر خطورة من صواريخ المروحيات. وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس التونسي زين العابدين بن علي اتصلا هاتفياً بعرفات للاطمئنان.