اختتم الرئيس المصري حسني مبارك زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية استغرقت خمسة أيام، عائداً إلى القاهرة ظهر أمس عقد في آخر أيام الزيارة لقاءات مع مفكرين ونواب وشيوخ بالكونجرس. وأجرى مبارك حواراً متصلاً على مدى خمس ساعات في الكونجرس، وألقى كلمة أمام لجنة العلاقات الخارجية مؤكداً وقوف مصر مع الحملة الأمريكية على الإرهاب. وقال ان مصر واجهت شيطان الارهاب طيلة التسعينيات وأشاد مبارك في كلمته بالمبادرة السعودية وحث النواب على دفعها لتحقيق الاستقرار وكسر حلقة العنف. وخلال اللقاء اقترح كوم لانتوس النائب الامريكى عن ولاية كاليفورنيا على مبارك القيام بزيارة تاريخية للقدس على غرار زيارة الرئيس السادات عام 1977 قائلا ان الرئيس مبارك باعتباره الزعيم الذى يتمتع بالقدرة والتأثير هو وحده القادر على القيام بمبادرة ثانية لزيارة القدس ولقاء رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون لكسر حلقة العنف وانقاذ المنطقة وأن التاريخ سيسجل للرئيس هذا العمل الكبير الذى سيستحق عنه جائزة نوبل للسلام. ورد مبارك وفقاً لتصريحات وزير الاعلام صفوت الشريف «بأن السادات حينما قام بمبادرته التاريخية للقدس عام 1977 كنت نائبا له وشجعته على القيام بهذه المبادرة وان السادات عندما اعلن مبادرته بزيارة القدس وجد تجاوبا واستعدادا من رئيس وزراء اسرائيل فى ذلك الوقت «مناحم بيجين». واضاف مبارك ان السؤال الذى يطرح نفسه الآن هو هل رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم لديه هذا الاستعداد للاعلان عن قبول تنفيذ خطوات فعلية وجادة لتحقيق السلام الشامل على كافة الجبهات وفى اطار الشرعية الدولية. وأكد مبارك على ان مبدأه دائما هو ان يدرس الاقتراحات والافكار التي تطرح مهما كانت صعبة لايمانه ان الامر الاهم هو ان تحقق مثل هذه الاقتراحات والافكار نتائج ايجابية ومؤكدة. ورداً على سؤال حول امكانية استكمال مباحثات طابا التي عقدت في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أكد مبارك مجدداً ان الطريق الوحيد للحل هو لقاء الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي والعمل من أجل الوصول إلى حل سياسي. وأضاف الشريف ان مبارك قال فى رده على سؤال حول رؤيته للوضع فى السودان ان هناك مبادرة مصرية ليبية تقوم على عدد من المباديء اساسها الاحتفاظ بوحدة السودان مع المساواة الكاملة بين ابنائه فى الشمال والجنوب، كما ان هناك الى جانب ذلك مبادرات افريقية اخرى مثل الايجاد وان الجهود مستمرة من اجل عقد اجتماع يضم كل القوى السودانية لتحقيق هذا الهدف وان هناك تعاونا وثيقا بين مصر والولايات المتحدة فى هذا الشأن. وردا على سؤال حول موقفه من مبادرة ولى العهد السعودى قال الرئيس مبارك ان أهم ما ورد فى هذا الطرح السعودى هو اعلان المملكة العربية السعودية ولاول مرة عن استعدادها لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل اذا ما التزمت تل أبيب بتحقيق السلام الشامل والانسحاب الكامل طبقا للشرعية الدولية. وأضاف الشريف ان الرئيس حسنى مبارك قد رد على سؤال بشأن العراق قائلا انه من الاهمية بمكان التشاور وعدم القفز الى قرارات أو الانفراد باتخاذ قرار من جانب واحد وأنه لابد من التعرف على كل الجوانب المتعلقة بالامر والتعرف على أثار أى عمل ووضع ذلك في الاعتبار، وقال مبارك أنه من الاهمية ايضا ان يقوم العراق بتنفيذ قرارات الامم المتحدة. وردا على سؤال حول ما وصفه بعض الاعضاء بموقف الصحافة المصرية المعادى وأن الصحافة المصرية تزرع الكراهية وتساهم فى خلق مناخ يسيء للسلام قال مبارك ان الصحافة فى مصر حرة ومجلس الشورى هو الذى يقوم بتعيين رؤساء تحرير الصحف ولا يجوز فصل أو نقل صحفي من مكانه كما لا توجد رقابة على الصحف وتمارس الصحافة دورها بحرية كاملة طبقا للدستور والقانون ومن الخطأ أن نطلق على الصحافة المصرية وصف صحافة حكومية فكل الصحف فى مصر تتمتع بالحرية. وفى هذا الصدد أشار مبارك الى ما ينشر فى العديد من الصحف والمجلات الاجنبية التى تحرض وتهاجم وتهدد السلام كما تعتدى على العقائد وأن هذا أمر غير مقبول. ا.ش.ا.
