استأنفت طائرات بي ـ 52 امس الخميس قصف مواقع طالبان وتنظيم القاعدة في شرق افغانستان بعد يوم من الهجمات البرية، ما اسفر عن مقتل مئة من مقاتلي الحركة، فيما أعلن مسئولون في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أن الولايات المتحدة تعتزم، لمواجهة المقاومة العنيفة، إرسال ما بين 200 إلى 300 جندي آخرين وكذلك طائرات هليكوبتر هجومية إضافية في طريقها الى افغانستان. وكانت طائرات بي 52 غابت امس الاول عن ساحة المعارك لكنها عادت للظهور مع طائرات اف 16 وطائرات هليكوبتر. وقال القادة الافغان ان القتال يدور على جبهة تمتد لمسافة عشرة كيلومترات من المخابيء والكهوف حتى قمة ارتفاعها ثلاثة الاف متر حول قرية شاهي كوت. واعلن جيلاني نجل زعيم الحرب باشا خان في اتصال هاتفي في جارديز عاصمة ولاية باكتيا انه شاهد قاذفات بي-52 ومروحيات تحلق فوق المنطقة وتعرض قطاع بلدة شاهي كوت لقصف. وقال المسئول نفسه انه «لم يشن اي هجوم بري جديد». واكد ان القوات المطاردة «قد تكون انكفأت ولكن من غير الممكن التحقق من ذلك». وقال انه ابلغ بان وزارة الدفاع تعتزم ارسال تعزيزات الى باكتيا وان هذه الخطة لم تطبق بعد. الى ذلك اعلن مصدر عسكري امريكي ان 12 مروحية هجومية من طراز «آي اتش-64 اباتشي» تابعة لسلاح البر الامريكي نقلت جوا من الولايات المتحدة الى افغانستان حيث تعزز وزارة الدفاع وسائلها. وقال مسئول عسكري فضل عدم الكشف عن هويته ان هذه الطائرات نقلت بطائرات شحن من طراز سي-17 من فورت كامبل (كانتاكي، جنوب شرق) موضحا «انها في الطريق» الى افغانستان. واوضح هذا المسئول ان عدد طائرات الاباتشي كان حتى الان عشر طائرات في افغانستان: خمس منها اصيبت باطلاق نار من الارض مع بدء عملية «اناكوندا» في جارديز ولكنها اعيدت الى الخدمة. وقالت مصادر عسكرية ان خمس مروحيات قتالية من طراز اي اتش-1 كوبرا نقلت ايضا من سفينة امريكية في بحر عمان. من جانب اخر اعلن ناطق امريكي امس ان اكثر من مئة مقاتل يعتقد انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة قتلوا في عمليات برية وجوية الاربعاء في اليوم السادس من عملية اناكوندا في جبال عرما. وقال القائد براين هيلفرتي الناطق الامريكي في قاعدة باجرام شمال كابول انه تم امداد القوات الامريكية والافغانية والقوات الاجنبية الاخرى في الائتلاف بالذخائر وتواصل هجومها الى جنوب بلدة شيرخانخيل الواقعة جنوب جارديز عاصمة باكتيا. واكد القائد الرئيسي في جارديز حجي محمد اسحق لوكالة فرانس برس ان اجتماعاً لزعماء الحرب في كابول قرر الاربعاء مع وزارة الدفاع بارسال تعزيزات افغانية الى جانب قوات الائتلاف الدولي المشاركة في عملية اناكوندا. وتجرى العملية التي بدأت السبت في جبال عرما على بعد نحو عشرات الكيلومترات جنوب جارديز للقضاء على جيب مقاومة لمقاتلي شبكة القاعدة الارهابية وطالبان. وقال القائد «لقد درسنا مسألة ارسال قوات اضافية مضيفاً ان قراراً اتخذ بهذا المعنى خلال هذا الاجتماع. ومضى يقول «سيحتاج الامر الى بضعة ايام للتنظيم. في هذه الاثناء أكد مسئولون عسكريون امريكيون أن قوات التحالف الدولى فى أفغانستان فوجئت بمقاومة شرسة من جانب مقاتلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة فى مقاطعة باكتيا منذ اسبوع وليس هروبهم كماكانت تعتقد فى بداية الهجوم. وقال المسئولون الامريكيون ان مقاتلى طالبان وتنظيم القاعدة ابدوا قتالا ضاريا فى العملية العسكرية التى تجرى حاليا بقيادة القوات الامريكية والافغانية بمشاركة قوات حليفة من سبع دول. ونقلت شبكة «سى ان ان» الامريكية امس عن المسئولين العسكريين قولهم ان المقاومة من جانب مقاتلى طالبان وتنظيم القاعدة دفعت القيادة الامريكية الى ارسال اكثر من عشر طائرات اباتشى جديدة الى افغانستان من تركيا كما تم تحريك طائرات الكوبرا البحرية الهجومية الى قندهار كاجراء وقائى. الوكالات
