عشرة شهداء حصيلة يوم أمس من العدوان الوحشي سبعة منهم سقطوا في عمليات غزو بري وقصف بحري وجوي واسع لمناطق قطاع غزة وتدمير مقر مدير الأمن العام الفلسطيني في المدينة فيما الثلاثة، الباقون قضوا في الضفة متأثرين بجراحهم بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال مدرسة وفتح النار على التلاميذ ما أسفر عن إصابة خمسة منهم وسط اعلان حالة التأهب القصوى في كافة أجهزة الأمن الاسرائيلية تحسباً لثأر المقاومة. واجتاحت قوات الاحتلال فجر أمس معظم شمالي قطاع غزة بعد سقوط صواريخ «قسام ـ 2» قرب مزرعة لرئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون. وشاركت البوارج البحرية الاسرائيلية والمروحيات في عمليات الاجتياح البري التي قامت بها الدبابات ووحدات المشاة لكل من منطقة السودانية وبيت لاهيا وبيت حانون وعبسان شرق خانيونس وحي الشجاعية شرقي مدينة غزة نفسها. وأسفر هذا العدوان عن استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم امرأة وقيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. واعترف جيش الاحتلال بمقتل ضابط من صفوفه برصاص المقاومة خلال معركة عبسان ومقتل جندي آخر بقذيفة دبابة عن طريق الخطأ. وقال ابراهيم أبو دقة مستشار الرئيس ياسر عرفات لحقوق الانسان والذي هو أحد سكان عبسان: ان قوات الاحتلال هدمت منزل عصام عبدربه أبودقه اضافة الى 8 منازل أخرى جميعها ملك عائلة أبو دقة بعد ان أجبرت سكانها على مغادرتها خلال نصف ساعة ولم تمكنهم من التقاط أي متاع أو شيء من داخل المنازل. واضاف ان قوات الاحتلال اعتقلت «10» مواطنين من عبسان وهم من عائلة أبو دقة أيضاً. وقال بيان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تلقت «البيان» نسخة منه ان القوات الاسرائيلية بعد ان فشلت في عملية اغتيال عصام أبو دقة قامت بتدمير منزله ومنازل والده وأشقائه واعتقلت والدته وشقيقه، وقتلت قيادياً آخر في الجبهة . وتعهد بيان الجبهة على الانتقام والرد الموجع على كل جرائم الاحتلال وعلى مواصلة المقاومة حتى طرد الاحتلال من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة. وأفادت مديرية الأمن العام ان طائرات حربية من نوع إف «16» اسرائيلية قصفت ظهر أمس المقر العام لمدير الأمن العام في قطاع غزة حيث مقر اللواء عبدالرازق المجايدة مما أدى إلى تدميره بالكامل. وقالت المديرية ان الهجوم جاء قبل دقائق من بدء اجتماع أمني مهم كان مقرر عقده في المقر في منطقة الشيخ رضوان شرقي غزة يشارك فيه قيادة اللجنة الأمنية العليا في القطاع، وكل من اللواء المجايدة واللواء أيمن الهندي مدير المخابرات العامة و«10» من كبار الضباط في قيادة الأمن الوطني. وقال شهود عيان ان السيارة التي كانت تقل اللواء الهندي دخلت للتو الشارع الرئيسي المؤدي للمقر عندما بدأ القصف الذي أدى إلى تدمير كبير وتطاير الجدران والمقر في الهواء بعد تحوله الى قطع صغيرة فيما أصيب ثمانية بينهم اثنان في حال الخطر وتلميذان. وقصفت مروحيات الاحتلال منزلاً في حي التفاح في غزة فقتلت أحد كوادر حركة حماس وزعمت اسرائيل انه استشهد جراء انفجار عبوة كان يعدها. وفي الضفة الغربية قصفت الطائرات الاسرائيلية مكتب حركة فتح في مخيم الظاهرية جنوبي الخليل.وأصيب جندي اسرائيلي وفلسطينيان خلال اشتباك مسلح على حاجز قريب من مدينة مديعين داخل الدولة العبرية قبالة رام الله.وكانت مصادر امنية اسرائيلية ذكرت ان جميع الاجهزة بما فى ذلك الجيش والشرطة وجهاز الامن العام وضعت فى حالة تأهب تحسبا لأى طاريء مشيرة الى وجود عشرات الانذارات الخطيرة فى الوقت الراهن حول احتمال وقوع المزيد من اعمال العنف. وأعلن أمس استشهاد فلسطيني في دورا بالخليل متأثراً بجراحه سابقا كما أعلن استشهاد آخر في نابلس متأثراً باصابته أيضاً. وكانت مروحية اغتالت مرافقا لمروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية بصاروخ استهدف سيارته وأدى لاستشهاد اثنين آخرين.وألمح البرغوثي الى الانتقام قائلا ان هذا الاسلوب سيكون له مردود. وقال باللغة العبرية للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي «خلال ساعات قليلة او ايام قليلة او اسبوع سترون انكم لم تفعلوا شيئا وان الوضع سيتدهور بأفظع طريقة رأيتموها». وأصيب أربعة مستوطنين في كمين مسلح قرب قرية سيلة الظهر في وقت اقتحمت قوات الاحتلال سيلة الحارثية بعد محاصرتها وقرية اليامون. وقصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة تلاميذ مدارس بلدة سيلة الظهر في جنين مما أدى إلى إصابة خمسة تلاميذ بجراح. وقال شهود عيان ان جنوداً تقلهم حافلة عسكرية ترجلوا منها وبدأوا بإطلاق النار على بعد عشرين متراً على طلبة المدرسة الثانوية في البلدة فأصابوا أربعة تلاميذ وتلميذة ونقل اثنان من الجرحى الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت في طولكرم ويبلغان من العمر «12 عاماً» حيث أصيب أحدهما في الصدر والآخر في البطن وادخلا الى غرفة العمليات على الفور وقد وصفت مصادر طبية في المستشفى حالتيهما بالخطيرة.