طالب وزير الخزانة الأمريكي بول اونيل السعودية بوضع قوائم بالارهابيين المتورطين في تمويل الأعمال الارهابية وذلك بعد وصوله الى جدة قادماً من الكويت، التي قالت انها تأمل في أن تفرج واشنطن عن حسابات مجمدة لجمعيات خيرية، وذلك خلال محادثات اونيل مع وزير خارجيتها الشيخ صباح الأحمد الصباح. وقال وزير الخزانة الأمريكي لدى وصوله الى جدة للصحفيين انه سيناقش مع المسئولين السعوديين مسألة وضع قوائم بأسماء الارهابيين وضرورة القيام بدور وعدم الاكتفاء بأخذ موقف المستجيب في الجهود التي تبذل للتعرف على الجماعات والافراد المتورطين في تمويل الارهابيين واتخاذ اجراءات ضدهم بتجميد اصولهم. واضاف «اعتقد ان كثيرا من هذه المشاكل يمكن القضاء عليها اذا كانوا يقومون بالعمل واذا قالوا هذه هي الاسماء التي تحتاج الى فحصها او هذه هي القضايا التي يجب التعامل معها». واستطرد «جزء مما احاول ان افعله في هذه الرحلة هو وضع اساس لهم لكي يفهموا انه اذا كانوا يريدون النجاح فلن يكون ذلك بالاستجابة لمطالب الولايات المتحدة وانما بالنظر في القضايا بأنفسهم». واجاب اونيل على سؤال ما اذا كان يعتقد ان الولايات المتحدة تتعاون بشكل قوي مع السعودية في محاولة تعقب سبل تمويل المتشددين قائلا «اعتقد ان هناك تعاونا جيدا ولكني ارجو بعد هذه الاجتماعات ان يكون هناك مزيد من المبادرات وان يكون هناك فهم افضل لما نحاول ان نفعله». وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح قد عبر عن امله في ان تفرج السلطات الامريكية عن حسابات لجمعيات خيرية كويتية كانت قد جمدتها في اطار حملتها لمكافحة الارهاب، اذا ثبت انها لا تساهم في تمويل الارهاب. وقال في تصريحات لصحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس، «نأمل ان يطلقوا الحسابات التي لا تمول الارهاب واعتقد انهم سيفرجون عنها بعد التأكد» من عدم ارتباطها بالارهاب. وجاءت تصريحات الوزير الكويتي في ختام لقاء امس الثلاثاء مع وزير الخزانة الامريكي الذي اكد ان واشنطن «غير مستعدة حاليا» للافراج عن الحسابات «التي تشتبه بوجود علاقة لها مع الارهاب». لكن اونيل اضاف ان الافراج عن هذه الحسابات «ممكن اذا اثبت اصحابها عدم تورطهم في انشطة ارهابية». وقال الشيخ صباح ان اونيل «حمل افكارا تتعلق بالاموال التي تذهب الى الخارج». وأكد ان «الاجراءات الكويتية صارمة، وكل الجمعيات الخيرية خاضعة لرقابة البنك المركزي لضمان ان لا فلس يغادر البلاد من دون علمنا سواء فيما يتعلق بالتبرعات او غيرها». رويترز ـ أ.ف.ب