يجري اليوم وزير خارجية العراق ناجي صبري محادثات مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، فيما أعرب العراق عن أمله أن تسفر المباحثات على حصول العراق، لحقوقه القانونية والشرعية. وجدد رئيس وزراء بريطانيا تهديداته بضرب العراق، في حين أكدت إيران مجدداً معارضتها توجيه أية ضربات ضد بغداد. كما حذر عميل سابق بالمخابرات الأمريكية من الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وكشفت جماعات للمعارضة العراقية بالخارج عن وقوع سلسلة انفجارات ـ لم تؤكدها بغداد ـ دمرت مركزاً للإرسال قرب العاصمة بغداد. وصرح ناجي صبري وزير الخارجية بأن للعراق أربع أولويات. وقالت المصادر أن تلك الاولويات هي مسألة رفع العقوبات عن العراق ووقف طلعات الطيران الامريكي ـ البريطاني شبه اليومية فوق مناطق حظر الطيران شمالي العراق وجنوبه «ووقف هدر الثروات العراقية التي يدفعها العراق كتعويضات للحرب ونفقات للامم المتحدة» وقضية الرقابة وحظر التسلح وصيغة عودة المفتشين الدوليين التي يشترط العراق تحديدها بجدول زمني. وقد سعى مبعوثان من الولايات المتحدة وبريطانيا الى تشجيع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة قبل محادثاته اليوم مع العراق على عدم السماح للعراقيين بأن يحيدوا عن الالتزام بالسماح لمفتشي الاسلحة بالعودة الى البلاد. وجاء الاجتماع مع جون نجروبونتي سفير الولايات المتحدة وجيريم جرينستوك سفير بريطانيا بعد الزيارة التي قام بها السفير الروسي سيرجي لافروف لعنان امس الثلاثاء. وقال دبلوماسي قريب من الاجتماعات «طلب منه اثنان عدم التراجع بينما قال له الثالث بان يكون مرنا». وجدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحذيراته للعراق قائلا ان اتخاذ عمل عسكري ضد العراق وزعيمه صدام حسين اصبح وشيكا. وقال بلير في مقال في صحيفة «ديلي اكسبرس» أمس «يجب الا يهون من تصميم المجتمع الدولي على منعه من اكتساب واستخدام اسلحة الدمار الشامل».وكان بوش اثار موجة من المخاوف الدولية في يناير بوصفه العراق وايران وكوريا الشمالية بأنها «محور للشر». وأعلن وزير الدفاع الايراني علي شمخاني ان ايران تدين مقدما اي ضربات جوية محتملة على العراق وهو الامر الذي سبق ان عارضته العديد من الدول العربية والاوروبية. وقال شمخاني في ختام لقاء مع نظيره الارمني سيرج سركيسيان «نحن ضد اي هجوم محتمل على العراق. ان وحدة الاراضي العراقية وسلامتها امر مهم جدا بالنسبة الينا». واضاف المسئول الايراني «ان الحرب ليست افضل طريقة لحل المشاكل بين الدول. ولقد تكبدنا جميعا خسائر كبيرة في حروبنا الاقليمية». في حين حذر عميل سابق بوكالة الاستخبارات المركزية سي.آي.إيه في حديث خاص مع شبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية من قيام الولايات المتحدة بالاجهاز على الجيش العراقي قائلاً إيران سوف تستثمر ذلك «بغزو جنوب العراق» مما سيشكل تهديدا بالغا بالمنطقة. من ناحية أخرى ذكر المؤتمر الوطني العراقي، وهو تحالف للمعارضة العراقية أمس ان مجموعة من الانفجارات دمرت أمس الأول «مرسلات البث والتشويش» في مجمع ابو غريب القريب من بغداد. وجاء في البيان الذي وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ان «ستة انفجارات متتالية دمرت مرسلات البث والتشويش في مجمع ابو غريب غرب العاصمة» بغداد. ووصف المؤتمر الوطني العراقي نقلا عن «مصادر مطلعة» هذا المركز بأنه «حيوي» للنظام العراقي. واضاف البيان «ادت الانفجارات الى نشوب حرائق ضخمة ووقوع خسائر مادية كبيرة»، مشيرا الى انه لم «تتوافر معلومات عن وقوع خسائر بشرية» في صفوف العاملين في المركز.وقد تعذر الحصول من مصدر مستقل على تأكيد لوقوع هذه الانفجارات. الوكالات