أكد محمود حارب عضو المكتب السياسي للتجمع الديمقراطي بأن الحزب يتفاعل مع الانتفاضة الفلسطينية الباسلة رغم تعرض عرب 48 لاقصى حملات التشويه والعقوبات مضيفاً ان نضالهم يهدف للحفاظ على الهوية العربية القومية كما يسعون إلى تفعيل لجنة المتابعة لقضايا الجماهير العربية لقيادة العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر. وشدد حارب في حوار اجرته معه «البيان» خلال الزيارة التي قام بها مؤخراً إلى القاهرة على ان الهجوم الإسرائيلي على عزمي بشارة لا يستهدف شخصه فقط بل يتعداه إلى العرب الفلسطينيين في الداخل وان كل ما يحاك ضد بشارة له اغراض سياسية سيعملون على فضحها، مؤكداً ان التضامن معه يزعج إسرائيل بدرجة كبيرة. وإلى نص الحوار: ـ ماذا عن عرب 48 داخل الخط الأخضر.. هل انقطع نضالهم وتضامنهم مع قضايا أمتهم العربية وخاصة الفلسطينيين بعد هبة أكتوبر المجيدة.. أم أن هناك تواصلاً لهذا النضال؟! ـ أؤكد أنه لا يوجد أي انقطاع أو عدم تفاعل، أو ملل من هذا النضال بل ان هذا النضال أخذ أشكالا أكثر تنظيما وتفاعلا وقوة عما كان من قبل، فمنذ هَبة أكتوبر المجيدة التي شارك فيها مئات الالاف من العرب وأدت لسقوط 13 شهيدا وجرح أكثر من 800 واعتقال 800 أخرين، والنضال الفلسطيني داخل الخط الاخضر مازال مستمرا. نضال جماهيري لشحذ الهمم ـ لكن في الغالب لا تبرز وسائل الاعلام تظاهرات جماهيرية داخل الخط الاخضر والتي يقوم بها عرب 48 تضامنا مع انتفاضة الاقصى الباسلة. ـ هناك تظاهرات عدة جرت وتجري بعد هبة أكتوبر، ولا أتحدث عن ذلك بصفة مراقب أو متابع عن بعد، وانما أتحدث باعتباري مشاركا في اغلب هذه المظاهرات، وفي العادة فإن وسائل الاعلام المختلفة تهتم وتبرز المظاهرات التي يسقط فيها عدد من الشهداء والجرحى اما اذا شارك الالاف في مظاهرة ولم يسقط شهيد أو جريح فإن وسائل الاعلام قد تذكرها، ولكن بخط صغير لا يثير الانتباه في العادة. ولكن هذا لا يعني انه لا توجد مظاهرات واحتجاجات واعتصامات عامة ضد سياسات البطش وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية في المناطق المحتلة عام 67. وشكل النضال الفلسطيني داخل الخط الأخضر هو شكل نضال جماهيري، كفاحي، سياسي، وهو يسعى الى شحذ همم شعبنا داخل الخط الأخضر من أجل تفاعل ومناصرة شعبنا في المناطق المحتلة 67، وهو مستمر، كما ان المواجهة من قبل السلطات الاسرائيلية مستمرة ضدنا، واتخذت هذه السلطات موقفا معاديا تحريضيا وشحذت العنصرية في المجتمع الاسرائيلي بحيث بدأت تقاطع العرب وتقلل من الخدمات التي يفترض ان تقدم اليهم باعتبارهم من (مواطني الدولة) حتى انه اذا حدث عطل في الكهرباء في منطقة عربية فانهم لا يتخذون الاجراءات اللازمة لاصلاح هذا العطل بدعوى انه من الصعب على يهودي ان يقوم باصلاح الاعطال اذا حصلت في منطقة ذات كثافة عربية.. ـ هل اختلفت أنواع المواجهة الاسرائيلية مع عرب 48 قبل الهبة عن ما بعدها وهل اختلفت ايضا مع تولى الارهابي السفاح شارون رئاسة الوزراء؟ ـ لا يوجد أي اختلاف، لأن المؤسسة الاسرائيلية كانت ومازالت سياستها ضد العرب الفلسطينيين داخل الخط الاخضر هي القمع والتدمير وضرب القيادات الوطنية الفلسطينية بشتى الوسائل والصور سواء كانت اعلامية أو أمنية أو من خلال تضييق الخناق عليهم ومحاولة السعي لفرض العدمية القومية علينا وسلخنا عن ابناء الشعب الفلسطيني والتعامل معنا كمجموعة من الاقليات الدينية في اسرائيل. ولكن المهم في المسألة ان هبة أكتوبر المجيدة بينت لهم ان هذه السياسات قد فشلت فشلا ذريعا، وان هذا الشعب اثبت بانه جزء من الشعب الفلسطيني، بل ليس هذا فحسب وانما هو جزء يقوم بدوره بصورة تتناسب مع قوته. ويقوم بدوره وواجبه وحقه في دعم ابناء شعبه في المناطق المحتلة، وبالتالي تأكد فشل سياستهم في محو شخصيتنا الوطنية والانتماء القومي.. وعندما خرج مئات الالاف الى النضال في هبة أكتوبر خرجوا من أجل قضية سياسية، وليست قضية مرتبطة بالأمور المعيشية أو الخدمات أو المساواة ـ رغم أهمية هذه القضايا ـ وهو ما يؤكد فشل سياستهم معنا، ونحن نسعى الى تأكيد هذا الفشل الى أن يغيروا من تعاملهم معنا، وان يعترفوا بأننا جزء من الشعب الفلسطيني . تزايد التفاعل السياسي ـ في هذا الاطار.. ماذا عن أجيال الشباب من عرب 48 داخل الخط الأخضر؟ ـ هناك قضيتان اساسيتان امام العرب الفلسطينيين داخل الخط الاخضر الاولى هي مسألة الحفاظ على الهوية الفلسطينية القومية العربية الكفاحية وهذه مهمة في غاية الأهمية والضرورة.. لماذا؟ لأنه في الجيل الأول والذي يليه هناك ذاكرة جماعية عندما قامت اسرائيل بطرد الشعب الفلسطيني من ارضه، هذه الذاكرة واللحظة التاريخية كان يشاهدها الناس ويعيشونها على أجسادهم وممتلكاتهم، وكلما كان يأتي جيل آخر كانت هذه الذاكرة تضعف وتتقلص، وبالتالي لابد لنا كقوة وطنية ان نحافظ على رؤيتنا التاريخية وعلى ذاكرتنا الجماعية الأولى، وعلى رؤيتنا لمواقعنا، واهم الأمور التي تحافظ على الهوية الفلسطينية القومية العربية الجهاز التعليمي الذي نسعى ان يكون بأيدينا ونأخذ هذه الأمور بصورة جدية أما القضية الثانية فهي تبني المطالب المدنية الجماهيرية، وعلى رأسها مطلب المساواة، ولا يمكن ان تكون هناك مساواة حقيقية مادامت هذه الدولة تعرف نفسها بانها دولة يهودية، وبالتالي طرحنا من أجل تحقيق المساواة لابد ان تكون هذه الدولة لجميع مواطنيها أي محو الصفة اليهودية لهذه الدولة. ـ وهل تشعرون بعد هبة أكتوبر أن هناك تحولا لدى عرب 48 في تبني القضايا السياسية الوطنية؟ ـ في حقيقة الأمر أن هناك تزايداً في تفاعل عرب 48 مع القضايا السياسية خاصة في ظل تعاظم القمع والعدوان المستمر على شعبنا في المناطق المحتلة 67 وايضا في ظل سياسة التمييز العنصري والقمع القومي الذي تنتهجه الحكومات الاسرائيلية ضدنا داخل الخط الأخضر، فهناك زيادة في الوعي الوطني، وهناك زيادة في المشاركة من قبل جيل الشباب.. وكما تعرف انه في العقود الاخيرة فإن وضع الاحزاب السياسية في كثير من الأماكن اصابها التراجع.. ونحن نواجه قضية تحدي ونجحنا أن نعزز من مكانة الاحزاب السياسية وخاصة مكانة التجمع الوطني الديمقراطي، لجنة مسيسة ـ بعد هبة أكتوبر ضغطتم على السلطات الاسرائيلية من اجل تشكيل لجنة تحقيق في الاحداث الدموية التي تعرضتم لها على يد السلطات الاسرائيلية ماذا حدث في هذه اللجنة وماهو مصيرها؟! ـ كان هناك مطلب للعرب داخل الخط الأخضر ان تشكل لجنة رسمية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية بحق مواطنين في هذه الدولة، ومن المفروض ان دولة تدعي الديمقراطية ـ وهي بالطبع ليست ديموقراطية ـ الا تعامل مواطنيها بالعداء وان تحترم حقهم في التظاهر والاحتجاج، حتى وان اغلقوا الشوارع ولا توجه نحوهم الرصاص وتقتلهم كما فعلت.. ولذلك طالبت لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية باعتبارها القيادة الرسمية بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق في هذا الجرائم، وفي البداية لم تستجب الحكومة الاسرائيلية وكان انذاك باراك هو رئيس الوزراء، ولان الانتخابات الاسرائلية كانت قريبة ـ في 6 فبراير 2001 ـ ونتيجة استمرار الضغط من جانبنا استجاب باراك لتشكيل لجنة طمعا في الاصوات العربية، واصدر تكليفا عاما لها كي تبحث ماحدث، ونحن من مراقبتنا لعمل اللجنة حتى الوقت الراهن سنجد انها استدعت ليس فقط الاسرائيليين الذين قاموا بهذا العمل الاجرامي، ولكن أيضا استدعت القيادات العربية ومن ضمنهم قيادات حزب التجمع ونائبه في الكنيست عزمي بشارة الامين العام وهو عوض عبدالفتاح. ولاحظنا انهم في اسئلتهم لكل من يتم استدعاؤه انه تحقيق سياسي وليس في واقعة محددة وبالتالي راودنا الشك في ان تنصف هذه اللجنة المواطن العربي.. ـ وعندما رأيتم ذلك، لماذا لم ترفضوا التعامل مع هذه اللجنة؟ ـ لانه لا يمكن ذلك من الناحية القانونية، فهي وفقا للقانون يمكنها ان تستدعي أي شخص للتحقيق واذا لم يستجب فسوف تذهب الشرطة لاحضاره اجباريا، وبالتالي لا مفر من التعامل معها والاجابة على الاسئلة التي تطرحها.. وقد فكرنا بالفعل في كيفية التعامل مع هذه اللجنة وشكوكنا فيها، واتفقنا في نهاية المطاف ان نذهب ونقول ماعندنا بكل وضوح بالرغم من انهم يطرحون اسئلة سياسية وتحقيق سياسي وقلنا بالفعل ان الشرطة والسلطات الاسرائيلية اتخذت قرارا بقتل الفلسطينيين في هبة أكتوبر وحملنا الحكومة الاسرائيلية مسئولية ماحدث ولكنهم لم يكتفوا بذلك وقالوا حسنا استمعنا الى أقوالكم ولكن لماذا لم تقوموا بتهدئة الناس ولماذا لم تقنعوهم بعدم الخروج الى الشارع وهل بذلتم فعلا جهدا في منعهم من اطلاق الحجارة؟ وكانت هذه الاسئلة مؤشرا على نية اللجنة، اضافة الى تناول التحقيقات ـ كما ذكرت سابقا ـ التهديد بالترحيل ـ بين فترة واخرى تصدر تصريحات من اليمين الاسرائيلي المتطرف تهدد بطرد عرب 48 خارج فلسطين وترحيلهم الى دولة عربية اخرى.. ماهي امكانية تحقيق ذلك؟ ـ في عام 48 حدث ترحيل لغالبية الشعب الفلسطيني حيث قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بطرد العرب، وبقى كما تعلم مايقرب 150 ألف مواطن عربي، واليوم أصبح عددنا مليونا و200 الف، نشكل 20% من مجموع السكان في اسرائيل، ومنذ 48 وحتى الآن وبين الحين والاخر تظهر أو تطفو على السطح مسألة ترحيل الفلسطينيين العرب، ولكن من الملاحظ ان الإسرائيليين والنخبة الاسرائيلية ترى انه ليس بالامكان في الوقت الراهن ان تقوم بطرد العرب، فهناك صعوبة كبيرة في العصر الذي نعيشه، لأن قرارا مثل هذا يحتاج الى موافقات دولية واقليمية وهي غير متوافرة، لكن ذلك لا ينفي ان المجتمع الاسرائيلي يتجه بشكل كبير الى الشوفانية والتطرف والتعصب والكراهية ومعادة العرب، كما ان هناك حزبا سياسيا اسرائيليا تم تأسيسه على اساس فكرة ترحيل العرب وكان قائده رحبعام زئيفي الذي تم اغتياله مؤخرا، كما يوجد حزب المندال وهو حزب المستوطنين الذي يدعو ضمنيا نحو الترحيل، وأرى ان هذه الدعوات وغيرها هدفها الاساسي هو تخويفنا وتسليط هذا السيف على رقبتنا للسيطرة علينا، وان كان هاجس الخوف من العرب داخل الخط الاخضر قويا وموجودا لدى الجميع، ففي المؤتمر الصهيوني الاخير الذي عقد في هلسنكي 2001 كان مسيطرا عليه الخوف من تزايد اعداد العرب وان يؤدي ذلك الى تلاشي الطابع الصهيوني لدولة اسرائيل، وعلى قمة هذا الهاجس سنجد ان التجمع وعزمي بشارة تحديدا هما الأبرز لانهما يجدون فيهما تحديا لهم ولسياستهم العنصرية.. واستخلص هذا المؤتمر الصهيوني ان التهجير صعب في هذه الظروف ولكن المخرج ـ كما كان في السابق ـ هو تضييق الخناق والعدوان على المواطن العربي لاجباره على الهجرة، أو تقليل عددهم. محاولات نزع الشرعية ـ ماهو الهدف الاساسي من تقديم المفكر العربي ورئيس التجمع الوطني الديموقراطي عزمي بشارة للمحاكمة؟ ـ من المؤكد ان الهجوم الاسرائيلي على عزمي بشارة هو هجوم سياسي بالدرجة الأولى، وهو يأتي في اطار الهجوم على العرب الفلسطينيين في الداخل وعلى حقوقهم الوطنية والقومية، واذا نظرنا الى الجانب القانوني في محاكمة عزمي بشارة سنجد انه في القضيتين لا توجد ارضية قانونية وذلك كما يقول المحامون الاسرائيليون بأنفسهم.. وقد قدموه في سياق قمع العرب الفلسطينيين والقيادات الوطنية ولكي يحاولوا نزع الشرعية عن التيار الوطني القومي الذي يمثله التجمع ومن أجل منع عزمي بشارة من خوض في الانتخابات المقبلة. واخراجه بقوة القانون في هذا السياق جاء تقديم عزمي للمحاكمة في قضيتين وليس واحدة كما قد يظن البعض، والقضية الأولى هي اتهامه بتنظيم زيارات الاهل داخل الخط الاخضر الى الاهل في سوريا، وكما تعرف كان هناك جهد كبير قام به عزمي مع القيادة السورية التي استجابت لطلبه في ان يقوم بتنظيم هذه الزيارات، وتم تنظيم أكثر من 2000 زيارة وكلهم من كبار السن الذين لم يروا أهلهم منذ عشرات السنين، وقد رفض عزمي ان تتولى السلطات الاسرائيلية تنظيم هذه الزيارات لانه يرفض ان يكون هناك تطبيع بين اسرائيل وسوريا، ولذا قام بتنظيم الزيارات عن طريق عمان، ومن عمان الى سوريا بوثائق سفر خاصة حتى لا تكون تطبيعا.. وكانت هذه الزيارات معلنة ويتم نشر اخبارها في الصحف ولكن بعد هبة أكتوبر المجيدة بدأت السلطات الاسرائيلية في الهجوم على عزمي وهذه الزيارات باعتبارها دولة عدوا لاسرائيل، ولكن نحن من خلال دراستنا للقانون الاسرائيلي كنا نعلم ان هناك نصا قانونيا يؤكد حق عضو الكنيست في زيارة دولة عدو، وبالتالي لم يستطيعوا ان يقدموه للمحاكمة تحت هذا البند ولكن قدموه في تنظيم الزيارات.. وهناك قضية اخرى في غاية الاهمية وهي تقديم عزمي للمحاكمة بخصوص تصريحات في سوريا، وكان عزمي بشارة قد القى خطابا في القرداحة بمناسبة مرور عام على وفاة الرئيس حافظ الأسد وقال فيه بالحرف، ان كل شعب يقع تحت الاحتلال له حق في المقاومة، وحزب الله يقاوم الاحتلال، والشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال، وكان من بين الحاضرين هذا المؤتمر زعيم حزب الله حسن نصر الله، وتصادف ان يجلس عزمي بالقرب من زعيم حزب الله في الصفوف الامامية ولذا جن جنون اسرائيل وبحثوا عن طريقة لمحاكمة عزمي.. وكان عزمي في خطابه قال ايضا نقطة هامة جدا ركزوا عليها وظلوا يذيعونها في التليفزيون الاسرائيلي أكثر من عشرات المرات.. فماذا قال عزمي.. قال: ان اسرائيل تسعى ان تضع العرب امام خيارين اما خيار الحرب الشاملة أو خيار الاستسلام.. ونحن لا نؤيد هذا ولا ذاك لان العرب اصلا غير مستعدين للحرب، والاستسلام مرفوض . ـ ماذا يمكن ان نقدم نحن الى عزمي بشارة في هذه المحاكمة من مساندة له؟ ـ في الحقيقة ان هناك اهتماما كبيرا بهذه القضية ليس فقط على مستوى عرب الداخل وانما ايضا على المستوى القومي العربي والمستوى الدولي، ففي جلسات المحاكمة التي بدأت قبل شهر حضر مندوبين عن البرلمانات ولجان حقوق الانسان في أوروبا، ونحن نسعى الى التنسيق مع جميع القوى في العالم ليس من اجل الوقوف ضد محاكمة عزمي فقط، وانما ايضا من اجل فضح اسرائيل التي تدعي بانها ديموقراطية، ولكنها ديمقراطية عرقية اثنية تستثني 20% من مواطنيها، ونحن نعي انه في القرارات التي تتخذها اسرائيل هناك اعتبارات سياسية، فهناك فرق بين ان يقدم شخص عادي للمحاكمة، وبين رمز وقائد وعزمي هو رمز وقائد، وبالتالي فإن العالم كله سيتضامن معه وقوى الخير والديمقراطية ستتضامن معه، وهذا الامر مهم جدا وهو يؤثر في اسرائيل، وبالتالي فإن أي شكل من أشكال التضامن مع عزمي هو أمر مطلوب وحيوي في هذه القضية، وعلى مستوى الوطن العربي يمكن ان يكون ذلك من خلال الكتابات وتوقيع البيانات التي تستنكر هذا الأمر، وبالطبع لن يستطيع أحد من العرب الحضور الى اسرائيل للدفاع عن عزمي لأن ذلك سيكون تطبيعا مرفوضا، ولكن يمكن لكل القيادات والشخصيات والمنظمات العربية التي لها علاقات مع منظمات غربية ان تدعو هذه المنظمات والهيئات الحقوقية لحضور المحاكمة أو تدفعها للضغط على حكومة اسرائيل كي تتخلى عن هذا الأمر وهذه السياسة الهمجية التي تعادي أبسط حقوق الإنسان.