طالبت واشنطن حكومة شارون بضبط النفس وتخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين فيما حمل الحزب الاشتراكي الفرنسي رئيس الوزراء الاسرائيلي مسئولية التصعيد، في حين طالبته موسكو بوقف العدوان ما اضطره لالغاء زيارتين كانتا مقررتين الى لندن ومدريد. وافادت وزارة الخارجية الامريكية ان الوزير كولن باول اتصل أمس الأول برئيس الوزراء الاسرائيلي طالبا منه ان تبدي اسرائيل «اقصى درجات ضبط النفس». واوضح الناطق باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان الحديث دار خلال المكالمة حول «ما يتوجب القيام به لوقف العنف والتوصل الى وقف لاطلاق النار». وشدد الناطق على «ضرورة ان تبدي القوات الاسرائيلية اقصى درجات ضبط النفس والانضباط» لتجنب وقوع ضحايا مدنيين. واضاف باوتشر «في هذا السياق فان العمليات العسكرية الاسرائيلية في المناطق المكتظة بالسكان المدنيين والهجمات على او قرب منشآت ادارية او امنية تابعة للسلطة الفلسطينية تتناقض بوضوح مع الهدف الاساسي المتمثل في خفض حدة العنف والعودة الى المفاوضات». ودان باوتشر الاعتداء بالمتفجرات على مدرسة فلسطينية في القدس الشرقية وقال «نحن ندين كل هذه الأعمال الارهابية من ضمنها هذا الهجوم الذي استهدف أطفالاً فلسطينيين أبرياء. يذكر ان مدرساً وأربعة تلاميذ أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت في مدرسة فلسطينية بالقدس الشرقية وأعلنت جماعة ارهابية يهودية متطرفة غير معروفة مسئوليتها عن هذا الاعتداء. وطالبت الادارة الأمريكية شارون باتخاذ خطوات لتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين وخاصة القيود التى تحد من حريتهم فى التنقل وذلك من أجل تخفيض العنف فى المنطقة. ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية عن أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض قوله ان الرئيس بوش يعتقد انه يتعين على شارون أن يتخذ خطوات لتخفيف محنة الشعب الفلسطينى بما فى ذلك اتاحة الفرص للفلسطينيين لمعاودة نشاطهم الاقتصادى. وأشارت الشبكة الى أن الادارة الأمريكية لاتزال تدعو الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى فعل المزيد لقمع أنشطة الأشخاص الذين يشتبه فى قيامهم بأعمال ارهابية. وأكد اندريه فدوفين المبعوث الروسى للسلام فى الشرق الاوسط والسفير الروسى للمهمات الخاصة بأن ياسر عرفات هو الرئيس الشرعى للشعب الفلسطينى. وقال المسئول الروسى فى تصريح لصحيفة «روسيسكايا غايتا» بأنه حينما يطرح موضوع اجراء مفاوضات فان من اللازم خوضها معه بالذات. وطالب فدوفين اسرائيل بوقف العمليات العسكرية وسحب قواتها من اراضى الحكم الذاتى الفلسطينى قبل كل شيء، كما طالب الجانب الفلسطينى وضع حد لعمليات العنف والقصف. واعتبر المكتب الوطني للحزب الاشتراكي الفرنسي ان حكومة شارون تتحمل «مسئولية كبيرة جدا عن التدهور الدامي الاخير» في الشرق الاوسط. وقال الحزب الاشتراكي في بيان ان «هذا الوضع الذي لا يتوقف عن التفاقم يترجم المأزق الذي وصلت اليه السياسة التي تنتهجها منذ سنة حكومة ارييل شارون». وشدد البيان على «الضرورة المطلقة للعمل على وقف التدهور وعودة اطراف النزاع الى طاولة المفاوضات» كما قدم الحزب الاشتراكي دعمه ل«عرض السلام التي اعلنه الامير عبدالله» ولي عهد المملكة العربية السعودية. واعرب الحزب الاشتراكي عن الأمل بأن يأخذ الاتحاد الأوروبي «مكانه كاملا في الجهود الدبلوماسية» وبان تتحمل الولايات المتحدة «مجددا مسئولياتها». وأعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان مقتضب ان شارون ارجأ الى اجل غير مسمى زيارة كان يعتزم القيام بها خلال الاسبوع المقبل الى لندن ومدريد بسبب «الاحداث الاخيرة». ولم يورد البيان المزيد من التفاصيل. وكان من المقرر اساسا بحسب مصادر مقربة من رئاسة الحكومة ان يغادر شارون اسرائيل الاحد في زيارة تستغرق اربعة ايام الى لندن حيث كان سيلتقي نظيره البريطاني توني بلير ثم الى مدريد حيث كان سيستقبله رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار. الوكالات