تعهد قادة وزعماء دول الكومنولث في ختام قمتهم التي اختتمت أعمالها أمس بعد جلسات استمرت 4 أيام في كولوم باستراليا ، باستئصال الارهاب ومسبباته، ودعا زعماء الكومنولث في الوقت نفسه إلى تشكيل جبهة موحدة لمكافحة مرض الايدز القاتل وفيروس «اتش اي في» المسبب له خاصة في افريقيا وتقليص الحواجز التجارية لمحاربة الفقر في الدول النامية، وأكد البيان الختامي للقمة ان الارهاب يشكل تهديداً لكل الدول وكل الشعوب. وهيمنت مشكلة زيمبابوي على قمة الكومنولث في استراليا وادت الى انقسام القمة الى جانب وقفت فيه دول افريقيا السوداء وجانب اخر وقفت فيه الدول البيضاء بقيادة بريطانيا الدولة المستعمرة السابقة. ولم تحسم القمة مستقبل زيمبابوي بعد ان رفضت مطالب بريطانيا باتخاذ اجراءات فورية ضدها لكن زعماء الكومنولث تعهدوا بفرض اجراءات عقابية في حالة عدم اتسام انتخابات الرئاسة القادمة في زيمبابوي بالحرية والنزاهة. وفي اتفاق وسطي امكن التوصل اليه امس بعد 4 ايام من الجدل العنيف في القمة اتفقت 54 دولة كانت اغلبها مستعمرات بريطانية سابقة على تشكيل لجنة ثلاثية للبت في الاجراءات التي تتراوح بين «معارضة جماعية الى تعليق العضوية» في حالة عدم اتسام الانتخابات الرئاسية التي تجرى في زيمبابوي يومي التاسع والعاشر من مارس الحالي بالديمقراطية. وأدانت المعارضة في زيمبابوي خطة الكومنولث على الفور وقالت انها تسمح للرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي بمواصلة حملة الترهيب والعنف قبل اجراء الانتخابات التي يواجه فيها اكبر تحد لحكمه على مدى 22 عاما. وطالبت بريطانيا واستراليا ونيوزيلندا بتعليق عضوية زيمبابوي في الكومنولث الا ان الدول الافريقية التي تتمثل ثلث اعضاء الكومنولث اصرت على عدم اتخاذ اي اجراءات الى حين اجراء الانتخابات. وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك «اعتقد انه على الكومنولث ان يوحد مواقفه في المستقبل. لقد فشل في التعامل بكفاءة مع زيمبابوي». وحذر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الدول الافريقية أمس من ان اي فشل في التعامل مع تجاوزات انتخابية في زيمبابوي سيهدد الدعم الاقتصادي لدول القارة السوداء الفقيرة.