ارتفع عدد ضحايا العنف الطائفي في الهند الى 570 قتيلا ودفن 120 مجهولا مسلما منهم امس في مقبرة جماعية حفرتها بلدية احمد اباد، حيث لم يتعرف احد عليهم، وسط اجواء تنذر بالمزيد من العنف والمذابح للمسلمين رغم تعزيزات عسكرية وامنية وضعت بلدة أبو دهيا تحت الحصار بعد اصرار الهندوس المتطرفين على بناء المعبد محل مسجد بابرى، فيما برر رئيس المجلس الهندوسي العالمي قتل وحرق المسلمين الهنود احياء باعتباره درسا لن ينسى، كما تم توزيع منشورات للدعوة لمقاطعة اقتصادية للمسلمين. فقد ذكرت تقارير صحفية هندية أن قوات الامن في بلدة ايودهيا وضعت على أهبة الاستعداد وسط إصرار الهندوس المتعصبين على قرارهم بناء معبد في موقع مسجد في البلدة كانوا قد هدموه عام 1992. وقالت التقارير الصحفية أنه طلب من قوات الامن توخي الحذر واليقظة الشديدين. وتم وقف قطارات السكة الحديد ووسائل النقل البرية إلى ايودهيا وبلدة فايز آباد المجاورة لها، ولا يسمح سوى للعربات المصرح لها بالدخول إلى البلدتين وذلك في محاولة للحد من تدفق المتطوعين الهندوس الراغبين في بدء العمل في بناء المعبد. غير أن المتعصبين الهندوس، تحت حماية وتوجيه فيشوا هيندو باريشاد (المجلس الهندوسي العالمي)، لم تردعهم الاجراءات الامنية وأعلنوا قرارهم الاجتماع في البلدة. وقد أدت هذه الخطوة إلى تصعيد حالة التوتر بين الهندوس والمسلمين. وارتفع عدد القتلى في ولاية جوجارات الغربية في أعمال الشغب التي تلت الهجوم على قطار يحمل متطوعين هندوس في 27 فبراير الماضي، إلى 562 قتيلا. ويشمل هذا العدد الاشخاص الذين لقوا مصرعهم برصاص الشرطة. وكان 58 شخصا قد قتلوا على متن القطار. ورفض المجلس الهندوسي العالمي الليلة قبل الماضية مناشدة رئيس الوزراء الهندوسي أتال بيهاري فاجبايي له بالتخلي عن خطة بناء المعبد في الموقع الذي قام به الهندوس المتعصبون بهدم مسجد بابري الذي يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي. ويزعم الهندوس أن المسجد كان مبنيا على الموقع الذي ولد فيه إلههم راما. وقال المجلس الهندوسي العالمي أنه سيقوم بنقل أعمدة منحوتة إلى موقع المعبد المزعوم ابتداءً من 15 مارس الحالي، وسوف يبدأ في تشييد المعبد بحلول يونيو المقبل. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن هريش بهاي بهات رئيس مجلس الهندوس العالمي قوله ان قتل وحرق المئات من المدنيين المسلمين احياء امر طبيعي ومبرر لاعطاء المسلمين درسا تاريخيا، يردعهم عن تكرار حادث حرق القطار الذي كان يقل اعضاء المجلس الى بلدة ابودهيا. وتوعد رئيس المجلس الهندوسي العالمي المسلمين في الهند بأن التسامح انتهى، وان لم يع المسلمون الدرس فستكون عاقبتهم وخيمة جدا. وذكرت صحيفة تايمز الهنية الثلاثاء ان هيئة امناء جماعة فيشوا هندو باريشاد بارشاذ الهندوسية ابلغت الحكومة الهندية بضرورة تسليم 42 قيراطا ليسوا محلا للنزاع في الموقع، وذلك قبل حلول 12 يونيو المقبل. وشهدت جوجارات امس بعض احداث العنف الطائفي المتفرقة رغم نجاح قوات الامن الهندية في السيطرة على موجة العنف الطائفي التي اندلعت قبل ايام. واثارت موجة العنف الطائفي اضطرابات سياسية واجتماعية حول الموقع المتنازع عليه بين الهندوس والمسلمين بالمدينة تهدد بتفجر اسوأ موجات عنف طائفي امرة اخرى. وفي غضون ذلك ذكرت التقارير ان عمليات السلب والنهب والتخريب ازدادت بشكل مفاجيء في جوجارات، في حين قلت عمليات القتل. وذكرت صحيفة ذا هيندو ان النيران اضرمت في 35 وحدة نسيج في مدينة سورات. وقالت صحيفة ايجان ايج ان التقارير الواردة من عدة اجزاء من الولاية اشارت الى ان المهاجمين يستهدفون منشآت تجارية يمتلكها مسلمون. وقالت الصحيفة انه يجري ايضا توزيع منشورات على الهندوس تطالبهم بمقاطعة المسلمين اقتصاديا وعدم الشراء من محلاتهم. الوكالات