مع تعاظم الروح الوطنية في الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر الارهابية، قرر رجل أعمال من ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا تنظيم دورات خاصة لتدريب ركاب الطائرات على التصدي للخاطفين. وتشمل هذه الدورات التي بدأها رجل الاعمال دون ديتريتش «50 عاما» وأطلق عليها اسم «فلايت ووتش أمريكا» (حراس الرحلات في أمريكا)، طائفة كاملة من الحركات الدفاعية التي يمكن للركاب القيام بها في حالة اختطاف الطائرة. ويشجع ديتريتش الركاب على السعي لمنع اختطاف الطائرات وعلى التصدي للخاطفين، حتى لو كان أخطر ما يملكونه من سلاح هو الاقلام وحافظات الاوراق. وهو يرمي إلى تدريب «جيش» كامل من ركاب الطائرات المنتظمين بحيث يصبح في مقدورهم مساعدة الطيارين والمضيفين في حالات الطوارئ ومقاومة زبانية الموت مثل أولئك الذين اختطفوا أربع طائرات ركاب في 11 سبتمبرالماضي. وسجل حوالي 30 شخصا من الركاب المنتظمين، معظمهم من رجال الاعمال، أسماءهم للمشاركة في أول دورات تدريبية من هذا القبيل خلال شهري فبراير الماضي و مارس الجاري. ويتدرب المشاركون على بعض الحيل الاساسية مثل فتح مخرج الطوارئ في طائرة قديمة طراز بوينج 747 تربض في متحف طيران بالقرب من سان فرانسيسكو. ويتولى خبراء أمن شرح التهديدات المحتملة والسلوك الملائم في حالة الخطر. ويقول ديتريتش انه يمكن استخدام الاقلام وحافظات الاوراق وعربات تقديم المشروبات والصواني كأسلحة أو دروع، مشيرا إلى أن المقاومة الفورية والمكثفة هي مفتاح النجاح. وتكلف الدورة التدريبية على «الدفاع في الجو» 350 دولارا وتستغرق يوما واحدا. ويمكن للركاب الذين يمنحون شهادات تثبت تلقي هذه الدورة أن يعرفوا طاقم الطائرة بأنفسهم وسيزودون بالوسائل اللازمة للتصرف في معظم المواقف ، سواء تعلق الامر بوجود راكب مخمور أم بعملية خطف تماثل عمليات 11سبتمبر الماضي. ولم توافق دون ديكس العضو في رابطة المضيفين الجويين على خطة ديتريتش وتعتبر فكرة تدريب الركاب على هذه التصرفات خطيرة. وهي تطالب بدلا من ذلك بتنظيم دورات تدريبية لتعليم أعضاء الطاقم كيفية التصرف في المواقف الرهيبة. ولم تعتمد أية شركة طيران أو الحكومة الفيدرالية دورات «فلايت ووتش». ويعتقد ديتريتش بأن التعاون الوثيق وسن قوانين جديدة هما أفضل وسيلة لمساندة الركاب الراغبين في التصدي لاي خاطفين. ويقول انه يتعين أن يطمئن أولئك الركاب إلى أنهم لن يقعوا تحت طائلة القانون في حالة إصابة أو مقتل شخص. د.ب.أ