قصفت الطائرات الامريكية منطقة قريبة من مطار خوست «شرق افغانستان» بعد ان تعرض هذا المطار لهجوم من مجهولين، وفيما تواصل القوات الامريكية وحلفاؤها من الافغان معاركهم ضد فلول تنظيم القاعدة وحركة طالبان في المنطقة، اغلقت باكستان حدودها ونشرت قوات فيها لمنع مقاتلي طالبان والقاعدة من الفرار. وكان مهاجمون مجهولون اطلقوا صواريخ على مطار خوست امس ولم تتضح تفاصيل الهجوم الذي تعرض له المطار قبل الفجر، إلا أن وكالة الانباء الاسلامية الافغانية قالت أن القوات الامريكية الخاصة المتمركزة هناك طلبت دعما جويا. وقامت الطائرات الامريكية بقصف المنطقة الواقعة شرق المطار والتي يعتقد أنها كانت مصدر النيران المعادية للقوات الامريكية، إلا أن مصادر محلية زعمت أن المهاجمين قد غادروا المنطقة، طبقا لما أفادت به وكالة الانباء الافغانية من مقرها في باكستان. وتستخدم القوات الامريكية مطار خوست كقاعدة متقدمة لعمليات المطاردة الضخمة التي شنتها القوات الامريكية وحلفاؤها الافغان خلال اليومين الماضيين بحثا عن فلول تنظيم القاعدة وحركة طالبان الذين يعتقد أنهم يختبئون في الجبال بالقرب من جارديز عاصمة مقاطعة باكتيا. وقالت وكالة الانباء الافغانية ان الطائرات الامريكية استأنفت قصفها لاهداف تنظيم القاعدة في جبل آرما امس إلا أنها نقلت عن قائد في القوات الافغانية المتحالفة لم يكشف عن اسمه قوله انه «لا يجري حاليا هجوم بري». وكانت التقارير قد ذكرت في وقت سابق أن القوات الامريكية عادت إلى استخدام القصف الجوي الكثيف واستخدام القنابل الحرارية التي صممت لتدمير الكهوف والخنادق، وذلك بعد أن واجهت مقاومة شديدة من قبل فلول طالبان والقاعدة. وقال صحيفة ذي نيوز التي تصدر في إسلام آباد ان شابا أفغانيا يدعى صيفور رحمن هو الذي يتولى قيادة قوات طالبان والقاعدة في منطقتي آرما وشاهيكوت. وقالت أن رحمن هو نجل نصر الله منصور أحد قادة المجاهدين السابقين أثناء الحرب التي شنها الافغان ضد الاحتلال السوفييتي في الثمانينيات بدعم من الولايات المتحدة. وكان رحمن يشغل منصب نائب قائد حامية كارغا غرب كابول أثناء حكم حركة طالبان التي تمت الاطاحة بها في الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة على أفغانستان في نوفمبر الماضي. وقد اغتيل منصور في الاقتتال الذي نشب بين الفصائل الافغانية المختلفة في أعقاب خروج القوات السوفييتية من أفغانستان. الى ذلك قال مسئول باكستاني امس ان بلاده نشرت قوات امنية عند منطقة حدودية ممتدة مئة كيلومتر مع اقليم بكتيا الافغاني لمنع مقاتلي القاعدة وطالبان من الفرار من الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة. وصرح مسئول بارز في منطقة شمال وزيرستان في باكستان لرويترز ان الحدود الممتدة عبر الجبال الوعرة في شمال غرب باكستان اغلقت بالرغم من عدم اعتقال اي من مقاتلي طالبان او القاعدة ممن يحاولون الفرار. واضاف «نشرنا قوات امنية بامتداد مئة كيلومتر في منطقة مداخيل المتاخمة لبكتيا خلال الشهر الماضي». وذكر انه حتى وقت قريب كانت مداخيل منطقة قبلية تتمتع بحكم شبه ذاتي حيث لم تتمكن اسلام اباد من بسط السيطرة الكاملة عليها في ظل القوانين التي كانت سائدة في عهد الاستعمار. وتابع «قمنا مؤخرا بدمج هذه المنطقة لنحقق السيطرة عليها بينما في وقت سابق كان لا يمكن لنا الوصول اليها.» د.ب.أ ـ رويترز
