أكدت الهند في سادس أيام أسوأ موجة عنف طائفي تراجع العنف رغم نشوب مواجهات ليلية أحرقت فيها عصابات هندوسية مسلمين أحياء لترتفع حصيلة الضحايا ، الى 540 قتيلاً مما دفع قادة 22 منظمة اسلامية الى تنظيم مظاهرة صامتة أمام مقر الحكومة في نيودلهي للمطالبة بسيطرة الجيش على ولاية جوجارات، كضمان لوقف العنف وشل يد الحكومة الاقليمية الهندوسية، فيما قتلت الشرطة اثنين من الهندوس لارتكابهم المذابح، وأعلنت اعتقال مسلمين بتهمة حرق القطار الهندوسي الذي راح ضحيته 58 قتيلاً..وقال حزب المؤتمر المعارض ان حصيلة الضحايا بلغت 800 قتيل. ورغم تصريحات وزير الداخلية لال كريشنا ادفاني بأن العنف قد تراجع إلا ان مواجهات جديدة اندلعت الليلة قبل الماضية في مدينة سورات بينما كان ادفاني يدلي بتصريحاته. وفتحت الشرطة النار باتجاه حشد خرق حظر التجول وراح يضرم النار في منازل في اربعة احياء ذات غالبية مسلمة. واضاف ادفاني ان تراجع حدة التوتر بين الهندوس والمسلمين في جوجارات غير كاف وانه من الضروري اعادة الشعور بالامان مجددا لدى مئات الاف الاشخاص الذين تضرروا من جراء المجازر. وقال للصحافيين «ان مسئولية الدولة والحكومة المركزية السعي ليس فقط لوضع حد لاعمال العنف بل لاعادة الشعور بالامان الى الناس». وتوجه وزير الداخلية الى احمد اباد، العاصمة الاقتصادية لولاية جوجارات، لتفقد المناطق الاكثر تضررا من اعمال الشغب. ومن المقرر ان يتوجه ايضا الى جودرا، المدينة التي قتل فيها الهندوس ال58. وابقي على نظام حظر التجول في بعض احياء احمد اباد ولكن يبدو ان الوضع بدأ يعود الى طبيعته الاحد مع استئناف حركة السير في الشوارع التي ما زالت تحمل اثار مواجهات الايام الاخيرة بما فيها حطام السيارات المحروقة والحجارة والزجاج المحطم. وذكرت وكالة «برس تراست» الهندية للأنباء ان الشرطة فتحت النيران للسيطرة على مجموعة من مثيري الشغب في منطقة ريفية نائية مما أسفر عن مقتل اثنين. الا ان حزب المؤتمر المعارض قال ان عدد القتلى اكثر من 800 مستندا الى ارقام جمعتها مكاتبه في كل انحاء جوجارات. وتساءلت امرأة مسلمة «الاطفال تيتموا.. ما ذنبهم» وكانت هذه المرأة مختبئة في مسجد احتمت به مع مسلمين اخرين.وحكى الضحايا روايات مروعة عن اسر قتلت حرقا مع اجتياح حشود تحمل سيوفا وسكاكين ومضارب هوكي الشوارع واضرامهم النيران في المتاجر والمنازل. وأعلنت شرطة جوجارات اعتقال المسئول عن اشعال الحريق في القطار، وهو رئيس بلدية جودرا ويدعى محمد حسين كولوتا، واحد المسئولين المسلمين في حزب المؤتمر، ابرز احزاب المعارضة. الا ان كمال ناث، احد مسئولي الحزب، نفى انتماء كولوتا الى صفوفه واتهم حزب رئيس وزراء الهند اتال بيهاري فاجبايي بمحاولة «تسييس» الاضطرابات. من جهة أخرى اتهم قادة 22 منظمة وتجمع اسلامي خلال اعتصام صامت أمس في نيودلهي حكومة جوجارات الهندوسية المتطرفة بالفشل في حمامية المسلمين من العصابات الهندوسية التي تقتلهم وتحرقهم أحياء.وطالبت حكومة نيودلهي بفرض سيطرة الجيش على الولاية، قبل تجدد موجات أكثر عنفاً مع استمرار التحضير لبناء معبد هندوسي محل مسجد بابري في 15 مارس الجاري. الوكالات
